قال الجوهري (١): التَّوّاقُ: اسمُ ابنه. وقيل: أراد التَّوْقَ.
وقوله:{قَلِيلُونَ} قال الفَرّاء (٢): يقال: عُصْبةٌ قليلةٌ وقلِيلُونَ، وكثِيرةٌ وكثِيرُونَ. قال ابن مسعود (٣): كان هؤلاءِ الشِّرذمة سِتَّمِائةِ ألفٍ وسبعينَ ألفًا، ولا يُحْصَى عددُ أصحابِ فرعون.
قوله: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥)} يقال: غاظَهُ وأَغاظَهُ وغَيَّظَهُ: إذا أغضَبَه (٤)، والغَيْظ: الغضب، قال اللَّه تعالى:{تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ}(٥).
قوله: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)} وقَرأَ حمزةُ والكسائيُّ وأبو بكر عن عاصم: {حَاذِرُونَ}(٦). قال الفَرّاء (٧): الحاذِرُ: الذي يَحْذَرُكَ الآنَ، والحَذِرُ: المخلوقُ كذلك لا تلقاه إلّا حَذِرًا. وقال الزَّجّاج (٨): الحاذر: المستعدُّ، والحَذِرُ: المُتيَقِّظُ. وقال أبو عُبيدة (٩): يقال: رَجُلٌ حَذِرٌ وحاذِرٌ.
(١) الصحاح ٤/ ١٤٥٣. (٢) معاني القرآن ٢/ ٢٨٠. (٣) ينظر قوله فِي تفسير مجاهد ٢/ ٤٦٠، جامع البيان ١٩/ ٩٣، ٩٤، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٧٩. (٤) قال الزَّجّاج: "ومن قال: أَغاظَنِي فقد لَحَنَ". معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٢، وقال الأزهري: "ورَوَى ثعلب عن ابن الأعرابِيِّ: غاظَهُ وأَغاظَهُ وغَيَّظَهُ بمعنى واحد". التهذيب ٨/ ١٧٤. (٥) الملك ٨. (٦) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وهشام ويعقوب وأبو جعفر: {حَذِرُونَ} بغير ألف، وقرأ الباقون وابن ذكوان عن ابن عامر: {حَاذِرُونَ} بألف، ينظر: السبعة ص ٤٧١، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٣٣، الإتحاف ٢/ ٣١٥. (٧) معاني القرآن ٢/ ٢٨٠. (٨) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٢. (٩) مجاز القرآن ٢/ ٨٦.