قوله: {وَتَبَّ (١)} قال الفَرّاءُ (٦): الأوَّلُ دُعاءٌ، والثانِي خَبَرٌ، كما تقول: أهْلَكَهُ اللَّهُ، وَقَدْ هَلَكَ. والواو فيه واو الحال (٧)، وقال مقاتل (٨): خَسِرَتْ يَداهُ بِتَزكِ الإيمانِ، وَخَسِرَ هُوَ، والتَّبابُ: الخَسارُ والهَلَاكُ، والواو واو عطف،
(١) وردت هذه الجملة في آيتين من كتاب اللَّه، تعالَى، الأُولَى قوله تعالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}. سورة البقرة من الآية ٢٢٥، والثانية قوله تعالَى: "بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ". الروم ٤١. (٢) {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ}. آل عمران ١٨٢، والأنفال ٥١. (٣) قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٣، وينظر: زاد المسير لابن الجوزي ٩/ ٢٥٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٥، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٨. (٤) ذكره الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٤، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، مجمع البيان ١٠/ ٤٧٥، ٤٧٦، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٥، ٢٣٦، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٩. (٥) البيت من مخلع البسيط، لَمْ أقف على قائله. التخريج: الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٤، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٦، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٩، فتح القدير ٥/ ٥١١. (٦) معانِي القرآن ٣/ ٢٩٨. (٧) وهذا على تقدير "قد" مضمرة حتى يجوز وقوع الماضي حالًا على رأي البصريين، وتؤيده قراءة ابن مسعود: "تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ"، وأما الكوفيون فإنهم أجازوا وقوعه حالًا بغير "قد"، لا ظاهرةً ولا مضمرةً، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٣٠٥، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢١، ٢٢٢، الإنصاف للأنباري ص ٢٥٢ وما بعدها، الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٧٤٥. (٨) ينظر قوله في الوسيط للواحدي ٤/ ٥٦٨، مجمع البيان للطبرسي ١٠/ ٤٧٥.