قوله: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (١١)} يعني: في جَهَنَّمَ، و"ما" في موضع نصب بـ {يُغْنِي}؛ أي: وَأيُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ عنه مالُهُ إذا سَقَطَ فِي النّارِ؟ (٢) وقيل (٣): إذا هَلَكَ، يُقال في الهَلاكِ: رَدِيَ يَرْدَى وَتَرَدَّى: إذا سَقَطَ، وَرَدُؤَ الرَّجُلُ يَرْدُؤُ رَداءةً، فَهُوَ رَدِيءٌ مُرْدِئٌ (٤).
قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)}؛ أي: البيان، قال الزَّجّاجُ (٥): معناه: علينا أن
(١) صحيح البخاري ٢/ ٩٩ كتاب الجنائز: باب موعظة المُحَدِّثِ عند القَبْرِ، ٦/ ٨٤ كتاب تفسير القرآن: سورة "واللَّيْلِ إذا يَغْشَى"، صحيح مسلم ٨/ ٤٦، ٤٧ كتاب القَدَرِ: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وَأجَلِهِ. والمِخْصَرةُ: قضيب يُمْسِكُهُ الرئيسُ لِيَتَوَكَّأ عليه، ويُشِيرَ بهِ إلَى ما يريد، سُمِّيَتْ بذلك لأنها تحمل تحت الخصر. اللسان: خصر. (٢) يعني أن "ما" استفهامية، قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٢٤٣، وذهب ابن خالويه إلى أن "ما" نافية، وأجازه مَكِّيٌّ، ينظر: إعراب ثلاثين سورة ص ١١١، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٧٩، وينظر أيضًا: التبيان للعكبري ص ١٢٩١، الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٦٨٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ٨٥، ٨٦، مغني اللبيب ص ٤١٥. (٣) قاله النحاس فِي إعراب القرآن ٥/ ٢٤٣، وينظر أيضًا: إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه ص ١١١. (٤) هذا أيضًا، من كلام النحاس، وقال الأزهري: "قال الليث: رَدُؤَ الشَّيْءُ يَرْدُؤُ رَداءةً، وإذا أصاب الإنسانُ شَيْئًا رَدِيئًا فهو مُرْدِئٌ، وكذلك إذا فعل شيئا رَدِيئًا". تهذيب اللغة ١٤/ ١٦٧ - ١٦٨. (٥) معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٣٦.