مَسْأَلَةٌ (٤٨١): وَعِدَّةُ مَنْ تَبَاعَدَ حَيْضُهَا تَنْقَضِي بِالْأَشْهُرِ (١) قَبْلَ بُلُوغِ سِنِّ الْإِيَاسِ، عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَنْقَضِي مَا لَمْ تَبْلُغْ (٣) سِنَّ الْإِيَاسِ (٤). وَهُوَ الْقَوْلُ (٥) الْآخَرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ (٦).
فَوَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ مَا:
[٤٥٨٤] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رُفِعَتْهَا (٧) حَيْضَةٌ، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَذَاكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ
(١) في النسخ: "الأشهر"، والمثبت من المختصر.(٢) انظر: الحاوي الكبير (١١/ ١٨٨)، ونهاية المطلب (١٥/ ١٥٨)، والمجموع (١٩/ ٤٠٩).(٣) في النسخ: "ولم يبلغ"، والمثبت من المختصر.(٤) انظر: المبسوط (٦/ ١١)، وتحفة الفقهاء (٢/ ٢٤٨)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٥)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١٩٣).(٥) في النسخ: "قول"، والمثبت من المختصر.(٦) انظر: الأم (٦/ ٥٣٦)، ومختصر المزني (ص ٢٨٨)، والحاوي الكبير (١١/ ١٨٧)، ونهاية المطلب (١٥/ ١٥٨)، والمجموع (١٩/ ٤٠٩).(٧) أي: انقطعت حيضتها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.