مَسْأَلَةٌ (٥): وَشَعْرُ الْمَيْتَةِ وَصُوفُهَا وَقَرْنُهَا وَعَظْمُهَا نَجِسَةٌ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شَعْرُ الْحَيوَانِ وَصُوفُهُ وَقَرْنُهُ وَعَظْمُهُ لَا يَنْجَسُ بِمَوْتِهِ، وَلَا يَمُوتُ بِمَوْتِهِ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا مَضَى فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ - رحمه الله - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ (٣).
[٨٦] وحدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِمَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ (٤)، فَقَالَ: "أَلَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا".
[٨٧] أخبرناه الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ
(١) انظر: الأم (٢/ ٢٩ - ٣٠)، (٧/ ٥٨٩) ومختصر المزني (ص ٧)، والحاوي الكبير (١/ ٦٦، ٧٣)، والمجموع (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦، ٢٩٨).(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٣)، وتحفة الفقهاء (١/ ٥٢)، وبدائع الصنائع (١/ ٦٣)، والهداية في شرح البداية (١/ ٢٣)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٢٦).(٣) مضى تخريجه في المسألة (رقم ٣).(٤) في (د): "لمولاة لميمونة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.