مَسْأَلَةٌ (١٩): وَمُلَامَسَةُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُوجِبُ (٢).
وَدَلِيلُنَا: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (٣). وَاللَّمْسُ بِالْيَدِ وَغَيْرِهَا دَاخِلٌ فِيهِ؛ لِوُقُوعِ اسْمِهِ عَلَيْهِ، بِدَلِيلِ مَا:
[٤٠٢] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقَرَّ، فَقَالَ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ " قَالَ: لَا، فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا. لَا يَكْنِي، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ (٤).
[٤٠٣] وأخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ
(١) انظر: الأم (٢/ ٣٧)، ومختصر المزني (ص ١٠)، والحاوي الكبير (١/ ١٨٣)، والمجموع (٢/ ٢٦ - ٣٤).(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ٤٧)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٦٧ - ٦٨)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٢)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٩ - ٣٠)، وتبيين الحقائق (١/ ١٢)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/ ٤٧).(٣) سورة النساء، الآية: ٤٣.(٤) أخرجه البخاري في الصحيح (٨/ ١٦٧) من طريق يعلى بن حكيم به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.