مَسْأَلَةٌ (١): لَا تَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ بِمَا سِوَى الْمَاءِ مِنَ الْمَائِعَاتِ كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ وَيَطْهُرُ بِهِ (٢).
وَأَمَّا أَسْفَلُ الْخُفِّ إِذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ فَدَلَكَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ؛ يُجْزِئُهُ فِي أَحَدِهِمَا وَلَا يُجْزِئُهُ فِي الْآخَرِ (٣).
فَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا:
[١] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (ح).
وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
(١) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٩٤ - ٩٥)، والمهذب للشيرازي (١/ ٤١)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٤٤ - ٤٥)، والمجموع للنووي (١/ ١٣٨ - ١٣٩).(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٩٦)، وتحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ٦٦)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٨٣)، والهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني (١/ ٣٦)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي (١/ ٧٠).(٣) انظر: الأم (٢/ ١٢٣ - ١٢٤)، والمهذب (١/ ١٧٧)، وفتح العزيز شرح الوجيز للرافعي (٢/ ٢٣)، والمجموع (٢/ ٦١٨ - ٦١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.