مَسْأَلَةٌ (٢٨): وَالتَّيَمُّمُ عِنْدَنَا لَا يَجُوزُ بِمَا لَا يَعْلَقُ (١) بِالْيَدِ مِنْهُ غُبَارٌ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ ضَرَبَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِمَا غُبَارٌ، وَمَسَحَ بِهِ، جَازَ (٣).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٧٨٧] حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ لَفْظًا، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتِ الْأَرْضُ لنَا مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا (٤)، وَأُعْطِيتُ آخِرَ سُورَةِ الْبقَرَةِ، وَهِيَ مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ" (٥).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ، غَيْرَ قَوْلِهِ: "وَأُعْطِيتُ
(١) في (س): "يتعلق".(٢) انظر: الأم (٢/ ١٠٥)، ومختصر المزني (ص ١٤)، والحاوي الكبير (١/ ٢٣٧)، والمجموع (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦).(٣) انظر: الأصل للشيباني (١/ ١١٠)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١٠٦ - ١٠٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ٤١)، وبدائع الصنائع (١/ ٥٣).(٤) ضبب عليها في (د).(٥) أخرجه الطيالسي في المسند (١/ ٣٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.