مَسْأَلَةٌ (١٧٩): صَلَاةُ الْخُسُوفِ رَكْعَتَانِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شَاءَ سِتًّا، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ (٢).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٢٩٤٨] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ فَقَامَ (٣) وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ (٤) وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (٥) لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ
(١) انظر: الأم (٢/ ٥٢٥، ٥٣١)، ومختصر المزني (ص ٥٠)، والحاوي الكبير (٢/ ٥٠٤)، ونهاية المطلب (٢/ ٦٣٥)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٣٧٢)، والمجموع (٥/ ٥٢).(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٩٥)، والمبسوط (٢/ ٧٤)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٨١)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٨٠).(٣) في (س): "فأقام".(٤) في (س): "وانصرف".(٥) زاد بعده في أصل الرواية والصحيحين: "آيتان من آيات الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.