مَسْأَلَةٌ (٤٢٠): الْفَقِيرُ الْمَذْكُورُ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ أَمَسُّ حَاجَةً مِنَ الْمِسْكِينِ الْمَذْكُورِ فِيهَا (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: بَلِ الْمِسْكِينُ أَمَسُّ حَاجَةً مِنَ الْفَقِيرِ (٢).
دَلِيلُنَا:
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} (٣) الْآيَةَ، فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَمِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنَّهَا إِذَا (٤) ذَكَرَتْ صِنْفَيْنِ قَدِ اجْتَمَعَا فِي صِفَةٍ بَدَأَتْ بِأَهَمِّهِمَا (٥) أَمْرًا، وَأَشَدِّهِمَا حَالًا.
وَقَوْلُ اللَّهِ - عز وجل -: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ} (٦) الْآيَةَ.
وَقَوْلُ اللَّهِ - عز وجل -: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} (٧) الْآيَةَ.
(١) انظر: الأم (٣/ ١٨٢)، والحاوي (٨/ ٤٣٨)، والوسيط في المذهب (٤/ ٥٥٥ - ٥٥٦)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٧/ ٣٨١ - ٣٨٢)، والمجموع (٦/ ١٧٧، ١٧٩).(٢) انظر: المبسوط (٣/ ٨)، وبدائع الصنائع (٢/ ٤٣)، والهداية في شرح البداية (١/ ١١٠)، وتبيين الحقائق (١/ ٢٩٦).(٣) سورة التوبة (آية: ٦٠)(٤) قوله: "إذا" ليس في (م).(٥) في النسخ: "بأهمها"، والمثبت من المختصر.(٦) سورة البقرة (آية: ٢٧٣)(٧) سورة الكهف (آية: ٧٩)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.