مَسْأَلَةٌ (٢٤٤): وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ (١).
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ (٢): عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا (٣).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ مَا:
[٣٥٤١] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، قَالَ: تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ.
زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءَ.
قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهَا الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالى يَقُولُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (٤) (٥).
(١) انظر: الأم (٣/ ٢٦٢)، والحاوي الكبير (٣/ ٤٣٦)، ونهاية المطلب (٤/ ٤٣)، وفتح العزيز شرح الوجيز (٣/ ٢٤٠)، والمجموع (٦/ ٢٧٢).(٢) في (س): "أبو هريرة"، والمثبت من المختصر (ق ٩٨/ ب).(٣) انظر: الأصل (٢/ ٢١٠)، والمبسوط (٣/ ٩٩)، وبدائع الصنائع (٢/ ٩٧)، والهداية في شرح البداية (١/ ١٢٤).(٤) سورة البقرة (آية: ١٨٤).(٥) أخرجه الشافعي في اختلاف مالك، الملحق بالأم (٨/ ٧١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.