مَسْأَلَةٌ (٥٣٥): وَلَوْ وُهِبَتْ لَهُ (١) السَّرِقَةُ لَمْ يُدْرَأْ (٢) عَنْهُ بِذَلِكَ الْحَدُّ (٣).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقَطْعُ (٤).
[٥٠٠٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (٥)، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَمْخَزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ " ثُمَّ قَامَ، فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "أَيُّهَا (٦) النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٧). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
(١) في المختصر: "منه".(٢) أي: لم يُدفَع عنه، والدَّرْء: الدَّفع.(٣) انظر: الأم (٧/ ٣٢٦)، ومختصر المزني (ص ٣٤٥)، والحاوي الكبير (١٣/ ٣٠٢)، ونهاية المطلب (١٧/ ٢٤٦)، والمجموع (٢٢/ ٢١٠).(٤) انظر: المبسوط (٩/ ١٨٦)، وتحفة الفقهاء (٣/ ١٥٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ٨٨).(٥) في النسخ: "بخارى"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (٨/ ٢٥٣).(٦) في (م): "يا أيها".(٧) صحيح البخاري (٨/ ١٦٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute