يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ".
[٤٩٩٩] أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ النَّاسِ، وَقَالَ: فَمِنْ هَا هُنَا قُلْنَا: لَا تُقْطَعُ فِي الثَّمَرِ الرَّطْبِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: الثَّمَرُ اسْمٌ جَامِعٌ لِلرَّطْبِ مِنَ التَّمْرِ، وَالْيَابِسِ مِنَ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ، فَيَسْقُطُ (١) الْقَطْعُ عَمَّنْ سَرَقَ تَمْرًا فِي بَيْتٍ (٢)؟ !
وَإِنَّمَا أَجَابَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَالَ: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ" عَلَى مِثْلِ مَا سُئِلَ، وَكَانَ حِيطَانُ الْمَدِينَةِ لَيْسَ عَلَيْهَا حِظَارٌ (٣)؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ وَالْمُرَاحُ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي الْأُتْرُجَّةِ، وَقَدْ مَضَى إِسْنَادُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
* * *
(١) في أصل الرواية: "أفتسقط".(٢) الأم للشافعي (٧/ ٣٣٣).(٣) أي ليستْ مُحاطةً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute