مَسْأَلَةٌ (٦٠٨): وَمَنْ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، فَيُحْكَمُ بِعِتْقِ اثْنَيْنِ، وَرِقِّ أَرْبَعَةٍ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ، وَلَا يُقْرَعُ (٣).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٥٦٣٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ (٤) سِتَّةَ مَمَالِيكَ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ - أَوْ قَالَ: أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ مَمَالِيكَ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُمْ - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً (٥).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، عَنْ
(١) انظر: الأم (٩/ ٢٨١)، ومختصر المزني (ص ٤١٩)، والحاوي الكبير (١٨/ ٣٤)، ونهاية المطلب (١٩/ ٢٢٨)، والمجموع (١٦/ ٤١٦)، ومغني المحتاج (٤/ ٥٠٢).(٢) قوله: "أبو حنيفة" ليس في (ع).(٣) انظر: المبسوط (٧/ ٧٥)، وبدائع الصنائع (٤/ ٩٩)، وفتح القدير (٤/ ٤٤٨).(٤) قوله: "فأعتق" ليس في (م).(٥) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف الحديث، الملحق بالأم (١٠/ ٣٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.