مَسْأَلَةٌ (١٤٧): إِذَا أَخْرَجَ الْمَأْمُومُ نَفْسَهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ جَازَ لِعُذْرٍ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَى قَوْلَيْنِ (١).
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِكُلِّ حَالٍ (٢).
لَنَا:
قِصَّةُ مَعَاذٍ - رضي الله عنه - حِينَ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ نَفْسَهُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَتَمَّمَ (٣) لِنَفْسِهِ، ثُمَّ لَمَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِمُعَاذٍ: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ ! " وَلَمْ يَأْمُرِ الرَّجُلَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَمَّهَا لِنَفْسِهِ مُنْفَرِدًا.
* * *
(١) انظر: الأم (٢/ ٣٥٠)، ومختصر المزني (ص ٣٨)، والحاوي الكبير (٢/ ٣٤٨)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ١٩٨)، والمجموع (٤/ ١٤١).(٢) انظر: المبسوط (٢/ ٩١)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٢٣).(٣) قوله: "وتمم" في (س): "ثم تمم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.