مَسْأَلَةٌ (٧١): وَمَنِ اجْتَهَدَ فَصَلَّى إِلَى الشَّرْقِ (١) ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّ الْقِبْلَةَ إِلَى الْغَرْبِ كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّاهُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيُّ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ (٣).
وَبِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ لَنَا عَلَى الْكِتَابِ؛ قَالَ اللَّهُ - عز وجل -: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (٤)، وَقَدْ بَانَ أَنَّه لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِهِ فَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ.
[١٤٤١] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ، أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ كَانَ فِي الْوَقْتِ أَوْ غَيْرِ الْوَقْتِ (٥)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَطَؤُهُ الْقِبْلَةَ
(١) في (س): "المشرق".(٢) انظر: الأم (٢/ ٢١٤)، ومختصر المزني (ص ٢٤)، والحاوي الكبير (٢/ ٨٠)، ونهاية المطلب (٢/ ٩٧)، والمجموع (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧).(٣) انظر: الأصل (٣/ ٩)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٢١٦)، (١٠/ ١٩٢ - ١٩٣)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٢١)، وبدائع الصنائع (١/ ١١٨)، والهداية في شرح البداية (١/ ٤٧)، والبناية شرح الهداية (٢/ ١٥٠)، ومختصر المزني (ص ٢٤)، والمجموع (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧).(٤) سورة البقرة (آية: ١٤٤).(٥) في (د)، (س): "وقت".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute