مَسْأَلَةٌ (١٣٤): وَيَطْهُرُ مَكَانُ الْبَوْلِ مِنَ الْأَرْضِ بِصَبِّ ذَنُوبٍ (١) مِنَ الْمَاءِ عَلَيْهِ، سَوَاءً كَانَتِ الْأَرْضُ صُلْبَةً أَوْ رَمْلَةً (٢) مُتَحَلِّلَةً (٣).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَتْ صُلْبَةً لَا يَنْزِلُ الْمَاءُ مِنْ ظَاهِرِهَا إِلَى بَاطِنِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ بمَا يُصَبُّ عَلَيْهِ (٤).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٢٤٢٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ (٥) بِمَرْوَ، أنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أنا عَبْدَانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَالَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اتْرُكُوهُ". فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ (٦).
(١) الذَّنُوب: الدَّلْو.(٢) في (س): "رملية".(٣) انظر: الأم (٢/ ١١٠ - ١١١)، ومختصر المزني (ص ٣١)، والحاوي الكبير (٢/ ٢٥٧)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٣١٩، ٣٢١)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٦١ - ٦٢)، والمجموع (٢/ ٦١٠ - ٦١١).(٤) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٧٦)، بدائع الصنائع (١/ ٨٩)، والبناية شرح الهداية (١/ ٧٢٢)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/ ٢٣٨).(٥) في (ق): "النيسابوري".(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.