مَسْأَلَةٌ (٥٩٦): وَشَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ مَقْبُولَةٌ إِذَا تَابَ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُقْبَلُ (٢).
قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٣).
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "التَّائِبُ مِنَ (٤) الذَّنْبِ كمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ" (٥).
وَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ.
[٥٥٢٣] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ لِأَبِي
(١) انظر: الأم (٨/ ١١٠)، ومختصر المزني (ص ٣٩٩)، والحاوي الكبير (١٧/ ٢١١)، ونهاية المطلب (١٨/ ٦٠٣)، والوسيط (٧/ ٣٦١).(٢) انظر: الأصل (٤/ ٤٢٤)، والمبسوط (١٦/ ١٢٥)، وتحفة الفقهاء (٣/ ٣٦٢)، وبدائع الصنائع (٦/ ٢٧١)، والهداية (٣/ ١٢١).(٣) سورة النور (آية: ٤).(٤) في (ع): "عن".(٥) أخرجه ابن ماجه في السنن (٤/ ٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.