مَسْأَلَةٌ (٤١١): الْمُسْتَحَبُّ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، مَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ (٢).
رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ، قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ، وَقَسَمَ غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَغَنَائِمَ هَوَازِنَ فِي دِيَارِهِمْ، وَغَنَائِمَ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ، وَذَلِكَ فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ مَذْكُورٌ، رَوَيْنَاهُ فِي السُّنَنِ (٣).
[٣٨٥٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (٤) الْجُعْفِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ (٥)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٦)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ (٧) عَشَرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، كَمَا
(١) انظر: الأم (٥/ ٣٠٢)، والحاوي (١٤/ ١٦٤)، ونهاية المطلب (١١/ ٥٠٣)، والمجموع (٢١/ ٢٣٤، ٢٣٨).(٢) انظر: المبسوط (١٠/ ١٧)، وتحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٩)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٢١).(٣) انظر: السنن الكبير (١٨/ ١٨٤).(٤) في النسخ: "يحيى بن سليم"، والمثبت من أصل الرواية ومصادر ترجمته. انظر تهذيب الكمال (٣١/ ٣٦٩).(٥) قوله: "حيي" مكانه بياض في (م).(٦) في (م): "عمر".(٧) في النسخ: "فخمسة"، والمثبت من أصل الرواية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.