مَسْأَلَةٌ (٥٦٣): وَإِذَا رَمَى بِسَهْمٍ إِلَى صَيْدٍ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى صَيْدٍ فَغَابَا عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَقْتُولًا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَحَلَّ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَفِيًا أَثَرَهُ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ يَقْفُو أَثَرَهُ حَلَّ أَكْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَفِيًا (٢) أَثَرَهُ (٣) تَابِعًا لَهُ إِلَى أَنْ وَجَدَهُ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ اسْتِحْسَانًا (٤).
[٥٣٠٧] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ - رحمه الله -، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شعْبَةُ وَهُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَأَجِدُهُ مِنَ الْغَدِ فِيهِ سَهْمِي، قَالَ: "إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَلَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ" (٥).
[٥٣٠٨] قال: وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٦).
(١) انظر: الأم (٣/ ٥٩٤)، ومختصر المزني (ص ٣٦٩)، والحاوي الكبير (١٥/ ١٥)، ونهاية المطلب (١٨/ ١١٥)، والمجموع (٩/ ١٣٠).(٢) في (م): "مقفيا".(٣) في النسخ: "أثر"، والمثبت من المختصر.(٤) انظر: المبسوط (١١/ ٢٤٠)، وبدائع الصنائع (٥/ ٥٩)، والهداية في شرح البداية (٤/ ٤٠٧)، وتبيين الحقائق (٦/ ٥٧).(٥) أخرجه الطيالسي في المسند (٢/ ٣٧٣).(٦) المصدر السابق (٢/ ٣٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.