مَسْأَلَةٌ (١٩٣): وَمَقْتُولُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَمَنْ قُتِلَ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ: مَغْسُولٌ مُصَلًّى عَلَيْهِ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِنَّهُ شَهِيدٌ لَا يُغَسَّلُ.
وَحَكَى (٢) صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي الْمِصْرِ ظُلْمًا لَمْ يُغَسَّلْ، إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ بِخَشَبَةٍ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا قُتِلَ بِمُحَدَّدٍ لَمْ يُغَسَّلْ (٣).
[٣٠٦٠] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أبنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ (٤).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِنَّمَا قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ:
[٣٠٦١] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ. الْحَدِيثَ.
(١) انظر: الأم (٢/ ٦٠٠)، ومختصر المزني (ص ٥٧)، والحاوي الكبير (٣/ ٣٧)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٤٢٢، ٤٢٥)، والمجموع (٥/ ٢٢٠، ٢٢٩).(٢) بعده في (س): "عن"، والمثبت من المختصر.(٣) انظر: الأصل (١/ ٣٦٣)، والمبسوط (٢/ ٥٢)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٥٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٢١).(٤) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٥٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.