مَسْأَلَةٌ (٤٦١): وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ لَا يَقَعُ، عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (١).
وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي تَفَرَّدَ الْمُزَنِيُّ - رحمه الله - بِنَقْلِهِ وَاخْتَارَهُ (٢).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِذَا كَانَ يُمَيِّزُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ وَقَعَ طَلَاقُهُ.
[٤٤٣٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ: "وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ". قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ". قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ ". فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا. فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبِهِ جُنُونٌ؟ ". فَأُخْبِرَ أَنْ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: "أَشَرِبْتَ خَمْرًا؟ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ (٣)، فَلَمْ
(١) انظر: الأم (٦/ ٥٥٨، ٦٤٩)، ومختصر المزني (ص ٢٥٨)، والحاوي الكبير (٧/ ٧)، ونهاية المطلب (١٤/ ١٦٨)، والمجموع (١٨/ ١٩٨، ٢٠٤).(٢) انظر: المبسوط (٦/ ١٧٦)، وتحفة الفقهاء (٢/ ١٩٥)، وبدائع الصنائع (٣/ ٩٩)، والهداية في شرح البداية (١/ ٢٢٤).(٣) أي شم رائحة فمه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute