له [ولا والدَ](١). وقد ذكَرنا الروايةَ عنه بذلك فيما مضى فى أولِ هذه السورةِ فى آيةِ المواريثِ (٢).
ورُوِى عنه أنه قال قبلَ وفاته: هو ما خلا الأبَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا شعبةُ (٣)، عن قتادةَ، عن سالمِ ابنِ أبى الَجعْدِ، عن مَعْدانَ بنِ أبى طلحةَ اليَعْمَرىِّ، قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ: ما أَغْلَظ لى رسولُ اللهِ ﷺ، أو ما نازعتُ رسولَ اللهِ ﷺ فى شيءٍ ما نازعتُه في آيةِ الكلالةِ، حتى ضرَب صدرى، وقال:"يكفيك منها [آيةُ الصيفِ](٤)[التى أُنزِلت في آخرِ سورةِ النساءِ](٥): ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ ". وسَأَقْضِى فيها بقضاءٍ يعلَمُه مَن يقرأُ، ومَن لا يقرأُ؛ هو ما خلا الأبَ. كذا أَحْسَبُ. قال ابنُ عرفةَ: قال شبابةُ: الشكُّ من شعبةَ (٦).
ورُوِى عنه أنه قال: إنى لأستحيِى أن أخالفَ فيه أبا بكرٍ. وكان أبو بكرٍ يقولُ: هو ما خلا الولدَ والوالدَ. وقد ذكَرنا الروايةَ بذلك عنه فيما مضى فى أولِ السورةِ (٧).
ورُوِى عنه أنه قال عندَ وفاتِه: قد كنتُ كتبتُ في الكلالةِ كتابًا، وكنتُ
(١) سقط من: الأصل. (٢) تقدم في تفسير الآية (١٢). (٣) في الأصل: "سعيد". (٤) في الأصل: "النصف". (٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٦) أخرجه مسلم ٣/ ١٢٣٦ (١٦١٧)، وابن سعد ٣٣٥/ ٣، وابن حبان (٢٠٩١)، وأبو يعلى (٢٥٦)، والبيهقى ٦/ ٢٢٤ من طريق شبابة به مختصرًا ومطولاً. (٧) تقدم في ٤/ ٢٨٦ مطبوع.