أستخيُر اللهَ فيه، وقد رأيتُ أن أتركَكم على ما كنتم عليه. وأنه كان يتمنَّى في حياتِه أن يكونَ له بها علمٌ
ذكرُ الروايةِ عنه بذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ حُميدٍ المَعْمَرىُّ، عن معمرٍ، عن الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ كتَب في الجَدِّ والكَلالةِ كتابًا، فمكَث يستخيرُ اللهَ فيه، يقولُ: اللهمَّ إن علِمتَ فيه خيرًا، فأَمْضِه، حتى إذا طُعِن دعا بالكتابِ (١) فمُحِى، فلم يَدْرِ أحدٌ ما كَتب فيه، فقال: إنى كنتُ كتبتُ في الجدِّ والكلالةِ كتابًا وكنتُ أستخيرُ اللهَ فيه، فرأيتُ أن أتركَكم على ما كنتم عليه (٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزهرىِّ، عن سعيدٍ، عن عمرَ بنحوِه (٢).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، قال: ثنا عمرُو بنُ مُرَّةَ، عن مرةَ الهَمْدانىِّ، قال: قال عمرُ: ثلاثٌ لأن يكونَ النبىُّ ﵇ بيَّنَهن لنا، أحبُّ إلىَّ من الدنيا وما فيها؛ الكلالةُ، والخلافةُ، وأبوابُ الرِّبا (٣).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عثَّامٌ، قال: ثنا الأعمشُ، قال: سِمعتُهم
(١) في الأصل، ص: ت ١، ت ٢، ت ٣: "بكتاب". والمثبت من "م" يناسب السياق وموافقه وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٥٠ لعبد الرزاق. (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٣٠١. (٣) أخرجه ابن ماجه (٢٧٢٧) من طريق وكيع، وعبد الرزاق فى المصنف (١٩١٨٤)، والحاكم ٢/ ٣٠٤ من طريق الثورى، وصححه الحاكم ووافقه الذهبى، وأخرجه الطيالسي في مسنده (٦٠) -ومن طريقه البيهقى ٦/ ٣٢٥ - من طريق عمرو بن مرة، به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٥٠ إلى العدنى وابن ماجه والساجى.