الحديث، غير إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الذي فسرته أنت [به](١)، وإنما لم يكن لك ذلك لوجهين:
أحدهما: أنّ البزّارَ بيَّنه في نفس الإسناد، وأبو محمد غيره ولم يكن له ذلك، وإنما الذي له أن يجده منسوبًا إلى الجَدِّ، فيذكر أباه ثم جده، فأما أن يجده في الإسناد منسوبًا إلى أبيه، ثم جدّه، فيَنْسِبه هو في ذكره إياه إلى جده فقط، فخطاً من العمل يُوهِمُ ما اعترضت به (٢).
والوجه الثاني: أنك إذا فعلت ذلك - أعني أن تقول: لعله غيرُ مَنْ فسرت به - وقعت في أشد ممّا فررْتَ منه، فإنك أبيْتَ أن يكون هذا المختلفُ فيه، وزعمت أنه من لا يُعرف البتة، فاعلم ذلك.
٧٣٢ - وذكر (٣) من طريق العقيلي (٤)، من حديث الربيع بن بدر، عن عُنْطوانة،
(١) ما بين الحاصرتين زيادة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٧)، وبها يكتمل المعنى المراد، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) تعقبه ابن المواق في هذا، في بغية النقاد النقلة (٢/ ٧٣ - ٧٥) الحديث رقم: (٢٦٣)، فقال: «ليس فيها كبير درك في المشاهير من الرواة؛ كإبراهيم هذا، وعبد الرحمن بن الأسود … وأمثالهما، وقد أطال ابن القطان القول في هذا وكرره، وعمل في غير حديث بما أنكر من هذا؛ مما لو تتبع سوّد صُحُفًا كثيرة؛ ومن أقرب ذلك وأدناه إلى هذا الحديث ما مر له في هذا الباب نفسه، وقبل هذا بأحاديث يسيرة، ربما يقع مع هذا في صفحة واحدة، لما ذكر حديث الدارقطني: إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ … » الحديث، فإنه ذكر إسناد الدارقطني فيه من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، ثم قال إثره: وهكذا سواء حرفًا بحرف، ذكره أبو علي بن السكن في كتاب السنن، عن يحيى بن صاعد. اهـ. قال ابن المواق: «فوقع فيما أنكر من حيث لم يشعر في هذين الاسمين الذين ذكر؛ فإن يحيى بن صاعد هو: يحيى بن محمد بن صاعد. وأبو علي ابن السكن؛ هو أبو علي: سعيد بن عثمان بن السكن، فنسب ابن القطان كل واحد منهما إلى جده، لا لأبيه، والصواب في هذا ما ذكرته؛ أن يتسامح في هذا؛ في الرجال المشاهير، كما تقدم القول فيه، وكما تسامح هو في ابن الصاعد، وابن السكن، ويُتقى ذلك في غير المشاهير، فإنه يكون فيه إبهام لأمرهم، وتعمية لطريق تعرفهم، فاعلمه، وبالله التوفيق». (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٨) الحديث رقم: (١١٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٥). (٤) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٢٧)، في ترجمة عُنْطوانة، برقم: (١٤٦٨)، من طريق الربيع بن بدر، عن عُنطوانة، عن الحسن البصري، عن أنس، فذكره، وتمام لفظه عنده: «قال: قلت: يا رسول الله، إن هذا لشديد وأخشى أن أنظر كذا وكذا»، قال: فقال النبي ﷺ: «نعم، في المكتوبة إذا يا أنس».=