وقد يُظَنُّ من هذا الكلام أنَّ الحديثَ الأَوَّلَ من رواية عبد الله بن سعيد، ذكره الدارقطني، ولم أجد له ذكرًا في كتابي الدارقطني «السُّنن» و «العلل»، ولا أذكر أنه ينقل من غيرهما سوى «المؤتلف والمختلف».
فأما الطريق الأخرى التي قال: إنه يُروى عن أبي هريرة، فذكره الدارقطني في «العلل»، بغير إسنادٍ مُوصَلٍ.
ونَصُّ ما ذَكَر: وسُئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«الرِّكازُ: الذَّهَبُ الذي يَنْبُتُ على وجه الأرض». فقال: يرويه حبان (٢) بن عليّ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وهو وهم، ليس من حديث الأعمش (٣)، ولا من حديث أبي صالح، وإنما يرويه رجل مجهول، عن آخر، عن أبي هريرة. انتهى ما ذكر، والله أعلم.
٢ - باب ما لا صدقة فيه وزكاة الخيل والفِطْرِ والخُضَر والمُكاتَبِ
١٠٧٦ - ذكر (٤) من طريق مسلم (٥)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ:«ليس في العبدِ صدقة إلا صدقةُ الفِطْرِ».
= «العَجْماءُ جُرحها جُبَارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس». وقوله في الحديث: «العجماء» يعني: الدابة، و «جُبَار»: هَدَرٌ. ينظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٣٦). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٠). (٢) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٠٧): «حسان» بالسِّين بدل الباء، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من النسخة الخطية هنا، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة. (٣) كذا في النسخة الخطية وبيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٠٧)، والذي في علل الدارقطني: «لأنّ هذا ليس من حديث الأعمش». (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٧) الحديث رقم: (٢٤٤٧)، وذكره في (٢/ ٣٧٢) الحديث رقم: (٣٦٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٣). (٥) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢/ ٦٧٦) الحديث رقم: (٩٨٢) (١٠)، من طريق عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عراك بن مالك، قال: سمعت أبا هريرة، يُحدث عن رسول الله ﷺ، قال؛ فذكره.=