وأما ابنه يحيى فمُنْكَرُ الحديث، تركوه لأجل ذلك (٢)، وقال يحيى القطان: قال شعبة: رأيته يصلي صلاة لا يقيمها، فتركته (٣).
٤ - باب الفخر بالآباء، ومن كانت له سريرة صالحة، والدلالة على الخير، وقوله:«لَو لَمْ تَكُونُوا مُذْنِبِينَ»(٤)، و:«أمْلِك عَلَيك لِسانك»(٥)، والمؤمن الغامض والزاهد
٢٤٠٨ - ذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال:
(١) ذكر الحافظ المزّي في ترجمة ابنه يحيى، من تهذيب الكمال (٣١/ ٤٥٠) برقم: (٦٨٧٦)، عن الإمام أحمد أنه قال في يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب: أحاديثه مناكير، ولا يُعرف هو، ولا أبوه. وذكر الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ٢٦٥)، ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن موهب، برقم: (٢٦٩٨)، وقال: «مجهول». (٢) ينظر: ما علقته على ترجمة أبيه آنفا. (٣) التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٩٥)، في ترجمة يحيى بن عبيد الله بن موهب، برقم: (٣٠٥٦). (٤) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٤١١). (٥) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٤١٢). (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤) الحديث رقم: (١٤٠٧)، وذكره في (٤/ ٣٣٥) الحديث رقم: (١٩١٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٩). (٧) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب (٥/ ٧٣٤) الحديث رقم: (٣٩٥٥)، من طريق أبي عامر العَقَدِي (عبد الملك بن عمرو)، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال؛ وذكره. إسناده حسن، فإنّ هشام بن سعد صدوق له أوهام، كما تقدم مرارًا. وقال الترمذي بإثره: «وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وهذا حديث حسن». وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب (٤/ ٣٣١) الحديث رقم: (٥١١٦)، والإمام أحمد في مسنده (١٤/ ٣٤٩ و ١٦/ ٤٥٥) الحديث رقم: (٨٧٣٩، ١٠٧٨١)، من طرق عن هشام بن سعد، به. ثم أخرجه الترمذي (٥/ ٧٣٥) برقم: (٣٩٥٦)، عن هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي المدني، قال: حدثني أبي، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «قَدْ أَذْهَبَ اللهُ عَنْكُمْ عُبَيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ»، وقال عقبه: «هذا حديث حسن صحيح. وهذا أصح عندنا من الحديث الأول، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة، =