١ - بابُ فَضْلِ الصِّيام، والنَّهي أن يقول: قُمْتُ رمضانَ كلَّه، وسقوط الهلال بعدَ الشَّفَقِ، ومتى يَحْرُم الأكْلُ، والنهي عن صيامِ الدَّأَداءَةِ (١)، والقبلة للصائم، وأكل [البَرَد](٢)، وتسمية السُّحورِ غَداءً
١٢١٤ - ذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن عَرْفَجَةَ، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، زيادة: ويُنادي منادي: يا باغي الخيرِ هَلُمَّ، الحديث في فَضْل رمضان.
(١) كذا في النسخة الخطية: «الدأداة» مصحح عليها، دون كتابة الهمزة قبل تاء التأنيث كما جرت عليه عادة النساخ في عدم كتابتها، والدَّأداءَةُ: هي كما قال ابن دريد: آخر ليلة من الشهر، وكذلك وقع تفسيرها في بعض الأحاديث كما سيأتي في هذا الباب إن شاء الله تعالى. ينظر: جمهرة اللغة (٢/ ١١٠٨). وذكر ابن فارس في مجمل اللغة (١/ ٣٢٠) أنه إنّما سُمِّيت بذلك لظلمتها. وذكر ابن سيدة في المحكم (٤/ ٤٤٩) بأنه يُمَدُّ ويُقْصَر، قال: «وقيل: الدَّأداء: اليوم الذي يُشَكٍّ فيه، أمِنَ الشهر هو، أم من الآخر. وليلة دأدأَةٌ، ودأداء، ودأداءة: شديدة الظلمة». (٢) في النسخة الخطية: (المَرْد)، وهو تصحيف ظاهر صوابه ما أثبته، وينظر: في تصويبه بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) الحديث رقم: (٥١٠)، والأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٢)، وينظر الحديث الآتي قريبًا في هذا الباب برقم: (١٢٢٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨ - ٥٩) الحديث رقم: (٢٢٩٨)، وذكره في (٢/ ٥٩٨) الحديث رقم: (٦٠٤) و (٤/ ٢٧٧) الحديث رقم: (١٨١٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٠٥). (٤) النسائي في السنن الصغرى، كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان (٤/ ١٣٠) الحديث رقم: (٢١٠٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان (٣/ ٩٧) الحديث رقم: (٢٤٢٩)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنتُ في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي ﷺ، كأنه أولى بالحديث مني، فحدَّث الرجل عن النبي ﷺ، قال في رمضان: «تُفتح فيه أبواب السَّماءِ، وتُعلَّق فيه أبواب النار، ويُصفَّدُ فيه كلُّ شيطانٍ مَريدٍ، ويُنادي مُنادٍ كلَّ ليلة: يا طالب الخير هَلُمَّ، ويا طالبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ».