منه إلا تعريفه به في كل باب» (١)، وكذا صنع الحافظ مُغلطاي في الرواة الذين ذكرهم الحافظ ابن القطان لتناقض نظر أبي محمد فيهم، وتفرقت أقواله فيهم في عدة مواضع من كتابه، كابن أسحاق مثلا، فإن الحافظ مُغلطاي يجمع الأقوال والفوائد المتعلقة ببيان حاله في موضع واحد، كل ذلك من غير أن يخل بشيء من الكتاب.
[الدراسات السابقة]
وقفت على بعض الدراسات المتعلقة بالحافظ مُغلطاي، وجهوده في علم الحديث، وأخرى بالحافظ ابن القطان، وجهوده في علم الحديث، وقد استفدت من هذه الدراسات في القسم الأول من الرسالة، ما يتعلق بترجمة الحافظ مُغلطاي ومنهجه الحديثي، ومن ذلك:
١ - دراسة أحمد حاج عبد الرحمن محمد، «الحافظ مُغلطاي وجهوده في علم الحديث»، وهي أطروحة دكتوراه، مقدمة إلى قسم الكتاب والسُّنَّة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية، سنة ١٤١٩ هـ. وهي متعلقة بذكر ترجمة الحافظ مُغلطاي، وبيان جهوده في مجال الحديث النبوي، وذكر الباحث فيه كتاب المنار ضمن مصنفات مُغلطاي، وعرَّف به بما لا يتجاوز الصفحة الواحدة (٢).
٢ - دراسة مجموعة من الباحثين، بإشراف عبد الجواد حمام، «التلويح إلى شرح الصحيح» للحافظ علاء الدين مُغلطاي، وهي أطروحة دكتوراه، مقدمة لكلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، سنة ٢٠١١ م، وهذه الدراسة اعتنت بذكر ترجمة موسعة للحافظ مُغلطاي، وهذه الترجمة استلها الباحث سامي محمد العمر من الرسالة ونشرها مفردة على الشبكة العنكبوتية (الأنترنت).
٣ - دراسة ناصر حسين المجور، «القواعد الحديثية عند الحافظ ابن القطان الفاسي من خلال كتابه بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام»، وهي = ورقة رقم:، وهو ما يأتي في الحديث رقم:(٥٤٧). أما الحافظ ابن القطان فقد فرق الحديث في ثلاثة مواطن من كتابه الوهم والإيهام؛ الموطن الأول:(٣/ ٣٤٩) برقم: (١٠٩٥)، الثاني:(٥/ ٢٢٧) برقم: (٢٤٣٧)، والثالث:(٥/ ٦٠٤) برقم: (٢٨٢٢).
(١) منار الإسلام، ورقة رقم: (١/ أ - ب)، ويُنظر كلامه هذا فيما يأتي (ص ١٣٠). (٢) الحافظ مُغلطاي وجهوده في علم الحديث، لأحمد حاج بن عبد الرحمن محمد في (ص ٦٦).