والأحاديث التي أوردها وتبرأ من عهدتها بذكر اختلافهم فيه (١).
واكتفى بذكر ما أورده من أقوال الأئمة: ابن معين وابن سعد ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وأبي زرعة الرازي (٢).
وهذا كله لم يُجْرِ الحافظ مُغلطاي أيَّ تغيير فيه، وأعني بذلك أقوال الأئمة في معاوية بن صالح، فإنه أثبتها في مواضعها الواردة فيه (٣)، إلا ما يخص الباب، فإنّ ترتيب الأبواب عنده إنما هو على مقتضى التقسيم الفقهي وليس على مقتضى نوع العلل (٤). وهكذا سار في هذا الكتاب فيما يتعلّق بألفاظ الجرح والتعديل التي وردت في الراوي الواحد.
المطلب السادس النقد الموجّه لكتاب منار الإسلام، ومنهج مؤلفه فيه
يمكن إبراز النقد الموجه لكتاب منار الإسلام، ومنهج الحافظ مغلطاي فيه، من خلال الفرعين الآتيين:
وقع بعض الخلل والخطأ في النسخة الخطية لكتاب (منار الإسلام)، وبعض هذا الخلل قد يكون من الحافظ مغلطاي نفسه، وبعضه قد يكون من الناسخ، ويمكن إجمال هذا الخلل في الجوانب الآتية:
[أولا: السقط أو الزيادة الواقعان في الكتاب]
وقفت على بعض المواضع في مخطوطة (منار الإسلام)، وقع فيها سقط جملة أو كلمة، من كلام ابن القطان، أو زيادة شيء عليه، وهو ـ وإن كان قليلا جدا - غير أنه قد يُفسد المعنى المراد، فمن ذلك:
(١) المصدر السابق (٤/ ١١٧) - (١١٨) الأحاديث (١٥٦٣ - ١٥٦٤)، وهي الأحاديث الآتية بالأرقام (٣٢٦ - ٣٢٧). (٢) ذكر هذا الحافظ ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١١٩) عقب الأحاديث (١٥٦٤)، وتنظر هذه الأقوال عقب الحديث الآتي برقم: (٣٢٧). (٣) سيأتي ذكر الكلام في معاوية بن صالح عقب الحديث الآتي برقم: (٣١١). (٤) منار الإسلام (أ - ب/ ٤٥)، وسيأتي ذكر أحاديث معاوية بن صالح بالأرقام (٣١١ - ٣٢٧).