وقال الدارقطني (١): «حتى يرجع فيأكُلَ من أُضْحِيَتِه».
وأتبع (٢) حديث الترمذي أنْ قال فيه: غريب. وتَرَك من قول الترمذي: لا أعرفُ لثواب بن عتبة غير هذا الحديث (٣).
وعندي أنه صحيح؛ [لأنَّ ثوَّابَ بنَ عُتبة](٤) المَهْري، بصري ثقة، وثقه ابنُ معين. رواه عنه عباس وإسحاق بن منصور (٥).
وزيادة الدارقطني أيضًا صحيحة إلى ثواب المذكور، من رواية عبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وأبي عاصم، عنه، وثواب يرويه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فاعلمه.
[١٥ - باب في الجمعة]
٩٤٢ - ذكر (٦) من عند أبي أحمد (٧)، في غُسل الجمعة حديث أنس: أنَّ
(١) تقدم تخريجه من عنده مع الزيادة المذكورة أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٧٣). (٣) هذا قول البخاري، حكاه عنه الترمذي كما سلف بيان ذلك في تخريج هذا الحديث. ولهذا تعقب ابن المواق ابن القطان في هذا، فذكر الحديث في بغية النقاد النقلة (١/ ٢٨٨) برقم: (١٤٠)، ثم قال: «وهذا الكلام لم يقله أبو عيسى من عند نفسه، وإنما حكاه عن البخاري. قال الترمذي بعد ذكره هذا الحديث: (حديث بريدة بن خصيب الأسلمي حديث غريب؛ قال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث)، هذا نص أبي عيسى الترمذي في ذلك». (٤) في النسخة الخطية: (لأنَّ ثوابًا أبو عتبة)، ولا يستقيم على هذا النحو، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٥٦)، وثواب بن عتبة هذا لم أقف في مصادر ترجمته على من كناه بأبي عتبة. (٥) تاريخ ابن معين، رواية عبّاس الدوري (٤/ ١٣٥) ترجمة رقم: (٣٥٦٥) و (٤/ ٢٧٢) ترجمة رقم: (٤٣٣٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٧١) ترجمة رقم: (١٩١٥). (٦) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) الحديث رقم: (١٧٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٩٨ - ٩٩). (٧) ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٢٨٧) في ترجمة حفص بن عمر بن دينار، أبي إسماعيل الأبلي، برقم: (٥١١)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار». فيه حفص بن عمر بن دينار، أبو إسماعيل الأبلي، قال عنه ابن عدي في آخر ترجمته له: «وأحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب»، وقال عنه =