النبي ﷺ قال:«الحُمَّى من فَيْحِ جهنَّمَ، فأطفِئُوها بالماءِ»(١).
١٦١٩ - (٢) قال ابن وهب: وسمعت مالكًا يحدث، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﵇، مثله (٣).
فقال أبو عمر: هكذا عَطَفَه ابن وهب على حديث ابن عمر، ولفظه:«فأطفئوها»، ولفظ حديث عائشةَ:«فأَبْرِدُوها»، وهذا على نقل الحديث بالمعنى.
انتهى معنى ما ذكر أبو عمر.
ولستُ أعني هذا التحرز، إنّما أعني أن يتضمَّنَ أحدهما ما ليس في الآخر، فيعطف عليه عطفًا يُوهِمُ تساويهما، وكذا فيما يمر بك من شبه هذا، والله أعلم (٤).
٤ - باب حَفْرِ الخندق والتحصين، وخبر الصحابة، وأي يوم سافر، والطَّيرَة، وجَمْعِ الأزوادِ إِذا قلَّتْ
١٦٢٠ - ذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن البراء بن عازب، قال:«لما أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، عَرَضَ لنا حجر؛ … » الحديث.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب الحُمّى من فيح جهنّم (٧/ ١٢٩) الحديث رقم: (٥٧٢٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب السَّلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٢) الحديث رقم: (٢٢٠٩) (٧٩) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، به. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٤٥) بعد الحديث رقم: (١١٤). (٣) أورده ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٩٣)، من طريق ابن وهب، به. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب الحُمّى من فيح جهنم (٧/ ١٢٩) الحديث رقم: (٥٧٢٥)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٢) الحديث رقم: (٢٢١٠)، من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما يحيى وابن نمير، عن هشام بن عروة به. ولفظه عندهما: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». (٤) قوله: «وكذا فيما يَمُرُّ بك من شبه هذا، والله أعلم»، لم يرد في بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٤٥)، فهو من الإضافات الطفيفة التي استلزمت طبيعة ترتيب هذا الكتاب أن يضيفها الحافظ مغلطاي حتى يبدو الكلام متسقًا، فإنه جاء في بيان الوهم والإيهام بدلا منه: «ويتبين المقصود في نفس الباب إن شاء الله تعالى». (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٠١ - ٤٠٢) الحديث رقم: (١٩٧٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠ - ٢١). (٦) السنن الكبرى، كتاب السير، باب حفر الخندق (٨/ ١٣٤) الحديث رقم: (٨٨٠٧)،=