الراوي له، عن عمرو بن عاصم، الذي هو محمد بن يونس، وفهم من قوله:«قرأ»: فَرَغَ من القراءة.
وهكذا فهم الدارقطني من الحديث المذكور، فإنَّه ساقه في أحاديث سكوت الإمامِ خَلْف المأموم، فاعلَمْهُ.
٧٢٩ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن وائل بن حُجْرٍ، قال: سمعتُ
= (١/ ٤٧٥) الحديث رقم: (٩٩٥)، كلاهما من طريق أبي خالد (سليمان بن حيان الأحمر)، عن محمد بن عجلان المدني، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ». وأخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب جهر المأموم بالتأمين (١/ ١٥٦) الحديث رقم: (٧٨٢)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين (١/ ٣٠٦) الحديث رقم: (٤٠٩)، من طريق سُمَيّ، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، واللفظ للبخاري. (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٣) الحديث رقم: (١١١٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٤). (٢) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في التأمين (٢/ ٢٧) الحديث رقم: (٢٤٨)، من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي ﷺ؛ فذكره. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام (١/ ٢٤٦) الحديث رقم: (٩٣٢)، من طريق سفيان الثوري به. وفيه عنده: «ورفع بها صوته» بدل: «ومد بها صوته». قال الترمذي: «حديث وائل بن حجر حديث حسن» وقال: «سمعت محمدًا» (يعني: البخاري) يقول: حديث سفيان أصح من حديث شُعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، ويُكنى أبا السَّكَن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل. وليس فيه علقمة، وإنما هو حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، وقال: وخفض بها صوته، وإنّما هو: ومدَّ بها صوته. وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: «حديث سفيان في هذا أصح». ورواية شعبة التي أشار إليها البخاري عند أحمد في مسنده (٣١/ ١٤٨) الحديث رقم: (١٨٨٥٤)، عن محمد بن جعفر غُندر، عن شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، عن حُجْرٍ أبي العنبس، قال: سمعتُ علقمة (وهو ابن قيس النخعي) يُحدِّث عن وائل، أو سمعه حجر من وائل، قال: صلى بنا رسولُ الله ﷺ، فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، قال: «آمين»، وأخفى بها صوتَهُ، ووضع يَدَهُ اليُمنى على يده اليسرى، وسلم عن يمينه وعن يساره.