للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧]، فأَنْصِتُوا».

قال الدارقطني: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدَلانِيُّ وأبو سهل بن زاد، قالا: حدَّثنا محمد بن يونس، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معتمر (١)، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ فذكره.

ثم قال (٢): الصَّحيحُ المعروف: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾، فقولوا: آمين» (٣). لم يزد على هذا.

والحديث في غاية الضعفِ بمحمد بن يونس الكديمي، فإنّه ممَّن يُتَّهم بالوضع، ولم يُبَيِّنْ ذلك أبو محمد.

وأما ما اعتمد في ردّه من قوله: «الصَّحيحُ المعروف: فقولوا: آمين». فغير معتمد ولا يجب أن يُجعل هذا معارضًا للحديث المذكور، فإنه لم يرد به أنه لو صح الإنصات عن غير القراءة، وإنما المراد به: أنْصِتُوا حين يقرأ الإمام، وهذا هو الذي رواه أبو صالح عن أبي هريرة من رواية زيد بن أسلم عنه، قال:

٧٢٨ - (٤) - قال رسول الله : «وإذا قرأَ فَأَنْصِتُوا (٥)»، فغيَّرَهُ هذا الضعيف.


= له قراءة» واختلاف الروايات (٢/ ١٢١) الحديث رقم: (١٢٥١)، من الوجه الذي سيذكره المصنّف بعده، بلفظ: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧]، فأنصتوا».
وأخرجه تمام في فوائده (٢/ ٢٩٧) الحديث رقم: (١٧٩٥)، من طريق محمد بن يونس، به. وفي إسناده محمد بن يونس: وهو الكديمي، قال الدارقطني: «كان يُتهم بوضع الحديث»، وقال أحمد: «حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وُجِدَ عليه إلّا صُحبته لسليمان الشاذكوني»، وكذبه أبو داود، ذكر ذلك عنهم المِزِّيُّ في تهذيب الكمال (٢٧/ ٧٢ - ٧٤) ترجمة رقم: (٥٧٢١)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥١٥) ترجمة رقم: (٦٤١٩): «ضعيف».
(١) هو: ابن سليمان بن طرخان التيمي، معروف بالرواية عن أبيه. ينظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٥٠) ترجمة رقم: (٦٠٨٠).
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٤).
(٣) هذا جزء من الحديث التالي. ينظر: تخريجه فيما يأتي.
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٣) الحديث رقم: (١١١٧).
(٥) هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الإمام يُصلِّي من قعود (١/ ١٦٥) الحديث رقم: (٦٠٤)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الافتتاح، في الباب المذكور في الكبرى (٢/ ١٤١) الحديث رقم: (٩٢١)، وفي سننه الكبرى، كتاب المساجد، باب تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] =

<<  <  ج: ص:  >  >>