للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٢١ - (١) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله: «علمنا رسول الله الصلاة، فكبر وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فلما ركع طبق يديه بين رُكْبَتَيْهِ»، قال: فبلغ ذلك سعدًا (٢)، فقال: صَدَق أخي، قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا؛ يعني: الإمساك على الرُّكْبَتَينِ (٣).

فمن هذا زعم أبو داود أنه مختصر (٤) حديث وكيع، فتَثَبَّج (٥) معناه.

وكما فعل أبو داود فعل أحمد بن حنبل في هذا الحديث في معارضة رواية وكيع، عن الثوري، برواية ابن إدريس، ثم قال: وكيع رجلٌ يُثَبِّحُ الحديث؛ لأنه كان يحمل على نَفْسِه في حفظ الحديث (٦).

والذي فعله أبو محمد من إيهام علّة هذا الحديث، والإحالة بها على محمد بن نصر، يوهم أن عنده فيه مزيدًا، وليس كذلك.

والحديث عندي لعدالة رواته أقرب إلى الصحة، وما به علَّةٌ سوى ما ذكرتُ، فاعلمه.

٧٢٢ - وذكر (٧) من طريق البزار (٨)، عن خُبيب بن سليمان بن سمرة بن


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٦).
(٢) يعني: سعد بن أبي وقاص، كما في شرح أبي داود، للعيني (٣/ ٣٤٥).
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب مَنْ ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين (١/ ١٩٩) الحديث رقم: (٧٤٧)، من الوجه المذكور، به.
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب السهو، باب التطبيق (٢/ ١٨٤) الحديث رقم: (١٠٣١)، وفي سننه الكبرى، كتاب السهو، باب التطبيق (١/ ٣٢١) الحديث رقم: (٦٢٣)، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر نسخ التطبيق والأمر بالأخذ بالركب (٢/ ١٣٧ - ١٣٨) الحديث رقم: (١٢٨١) و (١٢٨٢)، من طريق عن عبد الله بن إدريس، به. وقال: «هذا إسناد ثابت صحيح».
(٤) كذا في النسخة الخطية: «مختصر»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٦): «اختصر»، وكلاهما له وجه في هذا السياق.
(٥) يعني: اضطرب واختلط. ينظر: لسان العرب (٢/ ٢٢٠)، مادة: (ثبج).
(٦) العلل ومعرفة الرجال، لعبد الله بن أحمد بن حنبل (١/ ٣٧١) ترجمة رقم: (٧١٤).
(٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٧) الحديث رقم: (١١١٠)، وينظر فيه: (٥/ ١٣٨) الحديث رقم: (٢٣٧٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٧٠).
(٨) مسند البزار (١٠/ ٤٥٦) الحديث رقم: (٤٦٣٨)، من طريق جعفر بن سعد بن سمرة، =

<<  <  ج: ص:  >  >>