للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ألا أُصلِّي بكم صلاة رسول الله ؟ قال: فصلّى، فلم يرفع يَدَهُ إلا مرّةً».

وأتبعه أن قال (١): إنه لا يصح، وقد ذكر علّتَهُ وبيَّنها أبو عبد الله المروزي في كتاب رفع الأيدي.

هذا ما أتبع هذا الحديثَ، وهو منه تضعيف له، وممن ضعفه كذلك أبو داود، وزعم أنه مختصر من حديث طويل، قال: وليس بصحيح على هذا اللفظ.

وذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه قال: لا يصح.

وقال آخرون: إنه صحيح.

وممن قال ذلك الدارقطني (٢)، قال: إنه حديث صحيح، وإنما المنكر فيه على وكيع زيادة: «ثم لا يعود»، قالوا: إنه كان يقولها من قِبَلِ نَفْسِه، وتارةً لم يقلها، وتارةً أتبعها الحديث كأنّها من كلام ابن مسعود.

وأبو عبد الله المروزي، الذي توهّم أبو محمَّدٌ أنه ضعف الحديث المذكور، إنما اعتنى بتضعيف هذه اللفظة، وكذلك أحمد بن حنبل وغيره.

وأما الحديث دونها؛ فصحيح كما قال الدارقطني.

والذي توهمه أبو داود من أنه مختصر، قد بين متوهمه من ذلك في كتابه بإتباعه إياه حديث ابن إدريس، وروايته له عن عاصم بن كليب.

قال أبو داود (٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله بن مسعود: «ألا أُصلّي بكم صلاة رسول الله ؟ قال: فصلّى فلم يرفع يَدَيهِ إِلَّا مرةً».

قال أبو داود: هذا الحديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ.


= (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، ثم أجاب عنها وردها كلها، وكذا صنع ابن التركماني في الجوهر النقي (٢/ ٧٧).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٦٧).
(٢) تقدم توثيق ذلك عنه أثناء تخريج الحديث.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب مَنْ لم يذكر الرفع عند الركوع (١/ ١٩٩) الحديث رقم: (٧٤٨)، من الوجه المذكور به. وتقدم تمام تخريجه في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>