٧١٤ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن ميمون أبي حمزة، عن أبي صالح مولى أم سلمة، أنَّ أم سلمة قالت: رأى النبي ﷺ غلامًا لنا يقال له: أفلح، إذا سَجَدَ نَفَخَ، فقال له:«يا أفلحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ».
ثم رده بأن قال: ميمون أبو حمزة، قد ضعفه بعض الرواة.
ولم يُبيّن من أمر هذا الحديث أكثَرَ من هذا، كأنَّ أبا صالح المذكور فيه
= (٣/ ٢٥٥)، وتقدم ذكره على الصواب قريبًا في إسناد الحديث. (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥) الحديث رقم: (٩٩٦)، وينظر فيه: (٣/ ٤٠٧) الحديث رقم: (١١٥٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٧). (٢) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١) الحديث رقم: (٣٨١) من طريق ميمون أبي حمزة، مولى طلحة، عن أم سلمة، قالت؛ فذكره. ثم قال: «وروى بعضُهم عن أبي حمزة هذا الحديث، وقال: مولى لنا يقال له: رباح». ثم أخرجه (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) برقم: (٣٨٢)، من طريق أبي حمزة ميمون، بنحوه، وقال فيه: غلام لنا يقال له: رباح. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٤/ ٣٢٤) الحديث رقم: (٢٦٧٤٤)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٤٠٤) الحديث رقم: (١٠٠١)، من طريق أبي حمزة ميمون، عن أبي صالح، عن أم سلمة، رَأَتْ نَسِيبًا لَهَا يَنْفُخُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، فَقَالَتْ: لَا تَنْفُخُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِغُلَامٍ لَنَا يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ: «تَرِّبْ وَجْهَكَ يَا رَبَاحُ». قال الترمذي بإثره: «وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد»، ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: بل إسناده ضعيف، أبو صالح مولى آل طلحة، لا يُعرف، ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٥٣٨) برقم: (١٠٣٠٣) وقال: «أبو صالح، عن أم سلمة. لا يُعرف، ولعله ذكوان السمان، لا بل هو ذكوان مولى لأم سلمة، له فرد حديث من طريق أبي حمزة ميمون القصاب - وهو ضعيف، عنه، عنهما، مرفوعًا: «يا أفلحُ، تَرِّب وجهك»؛ يعني: إذا سجدت». وفيه أيضًا ميمون أبو حمزة القصاب الأعور، ضعيف كما ذكر الترمذي، وقد ضعفه أيضًا الإمام أحمد والبخاري والدارقطني وغيرهم كما في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ترجمة رقم: (٦٣٤٦)، لكنه لم يتفرد به، بل هو متابع فيه. تابعه عثمان الوراق، عند الإمام أحمد في مسنده (٤٤/ ١٩٦) الحديث رقم: (٢٦٥٧٢)، وداود بن أبي هند عند ابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة (٥/ ٢٤١) الحديث رقم: (١٩١٣)، كلاهما عن أبي صالح مولى آل طلحة، به. وبذلك تنحصر علة الإسناد بجهالة أبي صالح مولى آل طلحة.