للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

معروف عنده، والذي اعتراه فيه هو ما يعتري أكثر الناظرين فيه ما لم يحققوا، وذلك أنهم يظنونه أبا صالح ذكوان السمان الثقة المأمون (١)، وليس به، وإنما هو أبو صالح ذكوان مولى أم سلمة، وقد بين ذلك ابن الجارود في كتاب «الكنى»، ذكر أبا صالح السمان، ثم ذكر بعده ذكوان مولى أم سلمة، عن أم سلمة، وروى عنه ميمون أبو حمزة (٢).

فإذ الأمر فيه هكذا، فأبو صالح هذا مجهول الحال، ولا أعلم له غير هذا.

٧١٥ - وسيأتي (٣) لأبي محمد حديث في الجنائز، هو من رواية أبي حمزة ميمون، في كراهة النعي (٤).

وسكت (٥) عنه، ولم يبين أنه من روايته، وترك في الباب صحيحا من [غير] (٦) روايته، ولم يذكره (٧)، فاعلمه.


(١) أبو صالح ذكوان السمان، وثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم. تهذيب الكمال (٨/ ٥١٦) ترجمة رقم: (١٨١٤).
(٢) ينظر: ما ذكرته عن الحافظ الذهبي قريبا أثناء تخريج الحديث، فإنه ذكر نحو هذا.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٦) الحديث رقم: (٩٩٧)، وينظر فيه: (٣/ ٤٠٦) الحديث رقم: (١١٥٤)، و (٥/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٤٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢١).
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية النعي (٣/ ٣٠٣) الحديث رقم: (٩٨٤)، من طريق عنبسة (هو ابن سعيد بن الضريس)، عن أبي حمزة ميمون القصاب، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ، قال: «إِيَّاكُمْ وَالنَّعْيَ، فَإِنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ». قال عبد الله: والنعي: آذان بالميت.
ثم أخرجه (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤) برقم: (٩٨٥)، موقوفا، من طريق سفيان الثوري، عن أبي حمزة ميمون القصاب، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، ولم يرفعه، ولم يذكر فيه: والنعي: آذان بالميت. ثم قال الترمذي: «وهذا أصح من حديث عنبسة، عن أبي حمزة، وأبو حمزة: هو ميمون الأعور، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. حديث عبد الله حديث غريب».
وسيأتي هذا الحديث في كتاب الجنائز، مع الكلام عليه مفصلا برقم: (١٠٠١). ينظر: تمام تخريجه هناك.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢١)، إنما قال: «يروى موقوفا عن عبد الله، والموقوف أصح» كذا في المطبوع: «يروى موقوفا»، ولعل صوابه: «يروى مرفوعا».
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٦)، ومن غيره يختل المعنى، وقد أخلت به هذه النسخة.
(٧) وهو حديث حذيفة بن اليمان ، الآتي مع تخريجه برقم: (١٠٠٣)، بلفظ: «إذا مت فلا =

<<  <  ج: ص:  >  >>