عن عبد الرحمن [سليمان](١) بن أبي الجَوْنِ، عن الأعمش، عن أبي العلاء [العنزي](٢)، عن سلمان، عن النبي ﷺ، قال:«عليكم بقيام الليل، فإنّه دأب الصالحين، … » الحديث.
ثم قال (٣): قال أبو أحمد ابن أبي الجَوْنِ أحاديثه مستقيمة.
هذا ما ذكره به، وفي ذكره ابن أبي الجَوْنِ إعراض عمن سواه، وابن أبي الجَوْنِ، قال أبو أحمد (٤): أرجو أنه لا بأس به، أحاديثه مستقيمة.
وليس الشأن فيه عندي، وإنّما الشأن في أبي العلاء [العنزي](٥)، فإنه لا يُعرف بغير هذا، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم، وذكره ابن الجارود غير مسمى ولا [معرفًا](٦) بشيء من أمره، إلا من روايته عن [سلمان](٧)، ورواية الأعمش عنه، فاعلمه.
= أبي الجون الدمشقي العنسي، برقم: (١١١٢)، من الوجه المذكور، عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ، قال: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ، وَقُرْبَةٌ إِلَى اللهِ، وَتَكْفِيرُ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ». قال ابن عدي بإثره: «وابن أبي الجون هذا مثل ابن أبي الرجال، وعامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها بعض الإنكار، فلذلك ذكرته، … وأرجو أنه لا بأس به». وفي إسناده أبو العلاء العنزي، وهو لا يُعرف، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٥٦٨)، في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، برقم: (٤٨٨٢)، ثم قال: «وأبو العلاء لا أعرفه». والحديث دون قوله في آخره: (ومطردة للداء من الجسد)، يتقوى بما له من شواهد، ومنها حديث أبي أمامة ﵁، وهو المتقدم برقم: (٧٠٠). ينظر تخريجه هناك. (١) في النسخة الخطية: «سلوان»، وهو خطأ، والتصويب من الكامل (٥/ ٤٦٨)، وقال محقق بيان الوهم والإيهام (١/ ٢٥٤): «في (ت): سلوان، وهو تحريف». (٢) في النسخة الخطية: «العنبري»، وفي الكامل (٥/ ٤٦٨): «الغزيّ»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٤)، وبهذه النسبة أبو العلاء العنزي ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٥٦٨)، في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، برقم: (٤٨٨٢)، وكذلك وقع مسمى في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٣). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٣). (٤) ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٦٨)، وذكرت نص قوله قريبا أثناء تخريج الحديث. (٥) في النسخة الخطية: «العنبري»، وهو تحريف، وقد سلف الكلام عليه قريبا. (٦) في النسخة الخطية: «يعرف»، ولا يصح في هذا السياق، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥) (٧) في النسخة الخطية: «سليمان»، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من بيان الوهم والإيهام =