٧٠٨ - وقد ذكر (١) أبو محمد في كتاب العلم حديث: «تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله تعالى … »(٢).
وقال (٣) بعده: جبارة متروك.
وبالجملة فلا يداني أبا معمر شبيب بن شيبة، فإن شبيبًا لا يُتهم (٤)، فاعلم ذلك.
٧٠٩ - وذكر (٥) من طريق أبي أحمد (٦)، من رواية كثير بن شنظير، عن عطاء،
= عنه المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٤٩٢) ترجمة رقم: (٨٩١). (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٨) الحديث رقم: (٩١٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١١٦). (٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣)، في ترجمة حماد بن يحيى بن يحيى الأبح، برقم: (٤٢١)، من طريق جبارة بن المغلس، عن حماد بن يحيى الأبح، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يُعمل برهة بكتاب الله، ثم يُعمل برهة بسنة رسول الله ﷺ، ثم يُعمل برهة بالرأي، فإذا قالوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا». وإسناده ضعيف جدًا، لأجل جبارة بن المغلس، فقد ضعفه الأئمة جدًا، وكذبه بعضهم كما سلف بيانه في الذي قبله، وأما حمّاد بن يحيى الأبح، فقد قال عنه ابن عدي بأنه له: «أحاديث حسان» وأنه له: «مما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه»؛ يعني: للاعتبار، وليس هذا منها، فهو مما تفرد به جبارة عنه. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١١٦). (٤) تقدمت ترجمة شبيب بن شيبة في الحديث الذي قبله. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢٧) الحديث رقم: (٩٥٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٨). (٦) الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، في ترجمة كثير بن شنظير المازني، برقم: (١٦٠٥)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف قريبا، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك فَضْلَ الجماعة قبل أن يتفرقوا، ومَنْ أدرك الإمام قبل أن يُسلّم، فقد أدرك فَضْلَ الجماعة»، قال: «وكنا نتحدث أن من أدرك القوم قبل أن يتفرقوا، فقد أدرك فَضْلَ الجماعة». وفي إسناده أبان بن طارق، قال عنه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٢/ ٣٠١) ترجمة رقم: (١١١٠): «مجهول»، وكذلك قال أبو داود في سننه، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة (٣/ ٣٤١)، بإثر الحديث رقم: (٣٧٤١)، وقد رواه عنه محمد بن جابر، لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر، وقد رواه عنه صالح بن رزيق المعلم، ترجم له الحافظ في تهذيب التهذيب (٤/ ٣٩٠) ترجمة رقم: (٦٦٦)، ثم ذكر أنه روى عنه عباد بن الوليد الغبري، وقال: «له حديث في ترجمة كثير بن شنظير من كامل ابن عدي، وقال ابن القطان: لا يُعرف أصلا»، وكذلك ترجم له شيخه العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ١٢٤) ترجمة رقم: (٤٣٩)، ونقل عن ابن القطان أنه قال: «لا يُعرف أصلا».=