للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٩٨ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، من رواية خالد بن إلياس، بسنده إلى أبي هريرة، قال: «كان رسول الله ينهض في الصلاة على ظهور قدميه (٣)».

ثم قال (٤): قال أبو عيسى: خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث. انتهى ما ذكر.

ولا أدري لِمَ لَمْ يذكر أن خالدًا إنما يرويه عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة وأسقطه إسقاطا، وجعل مكانه قوله: «بسنده إلى أبي هريرة»، فلو كان صالح ثقةً جاز له ذلك الاقتصار على موضع العلة، وصالح ليس بأمثل من خالد، وما إطلاقهم عليه في التضعيف إلا كإطلاقهم على خالد، بل قد يفسر فيه ما رموا به حديثه وهو شدَّةُ الاختلاط، وبقي الأمرُ في خالد محتملا، بحيث يمكن أن يكون معنى تضعيفهم إياه أنه ليس كغيره ممن هو فوقه في العدالة.

فإذن لا معنى لتضعيف الحديث بخالدٍ وتَرْكِ صالح.

وقد ذكر أبو محمد في الجنائز اختلاط صالح واعتبار قديم حديثه من حديثه (٥)، وخالد لا يُعرف متى أخذ عنه، فاعلم ذلك.


= تقريب التهذيب (ص ٣٣١) ترجمة رقم: (٣٧٣٦).
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٩ - ١٠٠) الحديث رقم: (٧٩٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٩).
(٢) سنن الترمذي، كتاب الصلاة (٢/ ٨٠) الحديث رقم: (٢٨٨)، من طريق خالد بن إلياس، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: «كان النبي ينهض في الصلاة على صدور قدميه» ثم قال: «وخالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث، ويقال: خالد بن إلياس، وصالح مولى التوأمة: هو صالح بن أبي صالح، وأبو صالح اسمه نبهان، وهو مدني»، وصالح بن نبهان مولى التوأمة قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٧٤) ترجمة رقم: (٢٨٩٢): «صدوق اختلط بأخَرَةٍ. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه، كابن أبي ذئب وابن جريج».
(٣) ذكر ابن المواق الحديث في بغية النقاد النقلة (٢/ ٥٨ - ٥٩) برقم: (٢٥٠)، ثم تعقب ابن القطان، بقوله: «هكذا ذكره، والوهم فيه بين لا خفاء به، وذلك في قوله: (على ظهور قدميه)؛ فإنه لا يتأتى النهوض كذلك، وصوابه (على صدور قدميه)، وعلى الصواب وقع في جامع الترمذي، وفي كتاب الأحكام، فاعلمه»، وينظر: ما تقدم في تخريج الحديث.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٩).
(٥) قال بعد أن أورد له حديثا: «في إسناده صالح مولى التوأمة، وقد قال فيه مالك بن أنس: ليس بثقة. وكان صالح قد اختلط بأخَرَة؛ فلذلك ضُعف حديثه، واستثنى بعض أهل الحديث =

<<  <  ج: ص:  >  >>