قال البزار (١): أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الأعلى بن القاسم، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَةَ، قال:«أمرنا رسول الله ﷺ أن تُسلَّمَ على أئمتنا، وأن يُسلَّم بعضُنا على بعض في الصَّلاةِ».
فهذا أبينُ لفظًا، فإنّ الأول لم يُبيّن فيه أن السلام المأمور به هو في الصلاة، بل ربما دلّت قرينة قوله:«وأن نتحاب» على أنّ السلام المذكور هو التحية بيننا التي تَسْتَجْلِبُ المحبة (٢).
٦٩٧ - كما قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده؛ لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا [تُؤمنوا](٣) حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تَحابَبْتُم؟ أفشوا السَّلامَ بينَكُم» (٤).
وتبين في حديث البزار أنّ السلام المذكور هو في الصَّلاةِ (٥)، وهو أحسَنُ إسنادًا، فإن همام ابن يحيى لا يُفاضل بينه وبين سعيد بن بشير في قتادة (٦).
وعبد الأعلى بن القاسم اللُّؤلؤيُّ [صدوق](٧).
(١) مسند البزار (١٠/ ٤١٨) الحديث رقم: (٤٥٦٦)، من الوجه المذكور، به. وقد تقدم تمام تخريجه أثناء تخريج الحديث المتقدم برقم: (٦٩٣)، وبينت هناك أن إسناده ضعيف. (٢) هذه الفقرة أكثرها ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام، كما أفاده محققه فيه (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، وأثبت أشياء جعلها بين أربع محصورات، وذكر أنه استدركها من السياق، وما اجتهد في إثباته يختلف عما هو هنا. (٣) في النسخة الخطية: «تؤمنون»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٣)، وهو المحفوظ الموافق لما في مصادر التخريج. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأنّ محبة المؤمنين من الإيمان، وأنّ إفشاء السلام سببًا لحصولها (١/ ٧٤) الحديث رقم: (٥٤) (٩٤)، من طريق الأعمش، عن أبي صالح ذكوان السمان، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. (٥) جاء بعده في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٣): فهي زيادة داخلة في باب الزيادات التي تُفيدُ في الأحاديث فائدةً، أو تفسير معنى من معانيها، ولم يذكره الحافظ مغلطاي. (٦) همام بن يحيى بن دينار العوذي، قال الإمام أحمد: هو ثبت في كل المشايخ. وقال ابن معين: ثقة صالح، وهو في قتادة أحب إلي من حماد بن سلمة، وأحسنهم حديثًا عن قتادة. وقال أيضًا: همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة، همام، ثم أبو عوانة، ثم أبان العطار، ثم حماد بن سلمة. ينظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ترجمة رقم: (٦٦٠٢). (٧) ما بين الحاصرتين زيادة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٣)، وبها يكتمل المعنى، وينظر:=