زالت الشمس؛ يعني: من مطلعها قِيْدَ رُمْحٍ أو رُمْحَين، - كَقَدْرِ صلاة العصر من مَغْرِبها ـ، صلّى ركعتين، ثم أمْهَلَ حتّى إذا ارتفعَ الضُّحى، صلَّى أربع ركعات، ثم أَمْهَلَ حتى إذا زالت الشمس، صلّى أربع ركعات، [قبل الظهر، حين تزولُ الشَّمسُ، فإذا صلّى الظهر، صلّى بعدها ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات](١)، فذلك ست عشرة ركعةً».
ثم قال (٢): هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمانَ العَرْزَمي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن [ضَمْرَةَ](٣)، عن عليّ.
ورواه حصينُ بنُ عبدِ الرحمن، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن عليّ، «ويجعل التسليم في [آخرِ ركعة](٤)» (٥)؛ يعني: في الأربع الركعات.
وخالفه شعبه، فرواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وقال: «يَفْصِلُ بينَ كلَّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، [والنَّبيِّينَ](٦)، وَمَنْ تَبِعَهُم مِنَ المسلمين» (٧)، هذا نص ما أورد.
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٢)، ومصادر التخريج السابقة، وبها يتم معنى الحديث على وجهه الصحيح، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٨ - ٦٩). (٣) في النسخة الخطية: «صخرة»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٢)، والأحكام الوسطى (٢/ ٦٨)، ومصادر التخريج السابقة. (٤) في النسخة الخطية: «آخر كل ركعة» بزيادة كلمة (كل) فيه، وذكر مثله في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٩)، وزيادتها خطأ يُفسد المعنى المراد بعدها، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٢)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية. (٥) أخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب عدد الصلاة قبل الظهر (١/ ٢١١) الحديث رقم: (٣٣٦)، من الوجه المذكور، بلفظ: «كَانَ يُصَلِّي حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يُجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ، وَقَبْلَ الظَّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يُجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يُجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ». وأخرجه في السنن الصغرى، كتاب الإمامة باب الصلاة قبل العصر واختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك (٢/ ١٢٠) الحديث رقم: (٨٧٥)، من طريق حصين، به مختصرا. وإسناده حسن، رجاله ثقات، غير عاصم بن ضمرة، صدوق كما تقدم في الطريق السابق. (٦) تصحف في النسخة الخطية إلى: «والمقربين»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٢)، والأحكام الوسطى (٢/ ٦٩)، ومصادر التخريج الآتية. (٧) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الإمامة باب الصلاة قبل العصر، وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك (٢/ ١١٩) الحديث رقم: (٨٧٤)، وفي سننه الكبرى،=