للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٨٣ - وذكر (١) من عند النسائي (٢)، حديث عليّ، قال: «كان النبي إذا


= وخطبته قصدا». فهذا كما رأيت سياق اللفظين بإسناد، ولا يبعد أن يكون متنا واحدًا اقتطع قطعتين، فقد روي كذلك من حديث سفيان الثوري، عن سماك:
قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات، ويذكر الله ﷿، وكانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدا [النسائي في سننه الصغرى، كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها (٣/ ١١٠) الحديث رقم: (١٤١٨)].
فهذا سفيان قد ساقه كاملا، ولا يبعد أن يوجد ذلك من رواية أبي الأحوص أيضًا، عن سماك، ولقد أصاب عندي خلف الواسطي، إذ جعله في كتاب الأطراف حديثًا واحدًا، ولم يصب أبو مسعود في جعله حديثين، وأظن ابن القطان إنما اتبع في ذلك أبا مسعود، والله أعلم.
قلت: وكذا صنع الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٢/ ١٥٥)، فقد فرّق بينهما، فجعل الأول برقم: (٢١٦٧)، والثاني برقم: (٢١٦٣)، فلعله تبع بذلك أبي مسعود الدمشقي.
وكتاب أطراف الصحيحين لخلف بن محمد الواسطي (ت ٤٠١ هـ)، وأطراف الصحيحين، لأبي مسعود الدمشقي (ت ٤٠١)، وهما من أول ما صنف في الباب، لم يُطبعا، وقد اعتمد عليهما الحافظ المزي في كتابه تحفة الأشراف كما صرح بذلك في مقدمة كتابه (١/ ٤)، كما وازن بين الكتابين الحافظ السبكي في مقدمة كتابه الإشراف على معرفة الأطراف، فقال: «إن كتاب خلف أحسنهما ترتيبًا ورسمًا، وأقلهما خطأ ووَهْما». ينظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٨١).
وذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٦٠) ترجمة خلف بن محمد الواسطي، برقم: (١٥٦)، وذكر كتابه الأطراف، ثم قال: «وكتابه ـ قالوا: ـ أقل أوهاما من أطراف أبي مسعود».
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٢) الحديث رقم: (١٥٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٨).
(٢) في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب عدد الصلاة قبل الظهر (١/ ٢١١) الحديث رقم: (٣٣٥)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان (ميسرة العرزمي)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، أنه سُئل عن صلاة رسول الله ؟ قال: أيكم يُطيق صلاة رسول الله ؟ قالوا: نُحِبُّ أن نَعْلَمَها، قال: «كان نبي الله إذا زالت الشمس … »؛ فذكره.
وأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٢٦٥) الحديث رقم: (٦٧٧) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، بنحوه، ولكنه قال في آخر: «فَذَلِكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً».
وإسناده حسن، رجاله ثقات، غير عاصم بن ضمرة السلولي، فهو صدوق كما في التقريب (ص ٢٨٥) ترجمة رقم: (٣٠٦٣)، وعبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي، وثقه جمع من الأئمة مثل أحمد بن حنبل وابن معين والنسائي وغيرهم، ولم يتكلم فيه سوى شعبة لأجل حديث الشفعة كما في تهذيب الكمال (١٨/ ٣٢٤) - (٣٢٨) ترجمة رقم: (٣٥٣٢)، وقد اختلف في متنه على ما سيبينه المصنف فيما يأتي بعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>