للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حرب، عن جابر بن سمرة، قال: «كانت صلاة رسول الله قَصْدًا، وخطبته قَصْدًا، يقرأ آيات من القرآن ويُذكر النَّاسَ» (١).

فأما رواية أبي الأحوص في كتاب مسلم (٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كانت للنبي خطبتان، يجلس بينَهُما، يقرأ القرآن ويُذكِّرُ النَّاسَ»، فحديث آخر، في معنى آخر، ليس فيه ذِكْرُ القَصْدِ والآياتِ، وفيه: أنه كان يجلس بين الخطبتين، وإنما هذا حديث آخر ليس من أطراف ذاك، ولا من زياداته، فليس مَعْنِيَّهُ (٣)، فاعلم ذلك.


= ترجمة رقم: (٢٤٠٧).
(١) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس (١/ ٢٨٨) الحديث رقم: (١١٠١)، من الوجه المذكور، به.
وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سماك بن حرب، وهو صدوق، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، ولكن من سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان، فحديثهم عنه صحيح مستقيم؛ لأنهم سمعوا منه قديمًا قبل أن يقبل التلقين، وهذا الحديث من رواية سفيان الثوري عنه. ينظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠) ترجمة رقم: (٢٥٧٩).
(٢) صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة (١/ ٥٨٩) الحديث رقم: (٨٦٢) (٣٤)، من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، به.
(٣) تعقبه ابن المواق في هذا، فذكر الحديث في بغية النقاد النقلة (١/ ٢٩٨ - ٣٠٢) الحديث رقم: (١٤٦)، ثم قال: هذا الذي قال في رواية أبي الأحوص، عن سماك، هذا الحديث: إنه حديث آخر في معنى آخر، ليس فيه ذكر القصد والآيات وأن الذي فيه ذكر القصد والآيات من أطراف ذاك، ليس هو عندي كما قال: فإن أبا الأحوص يروي اللفظتين، عن سماك، وكلاهما عند مسلم من رواية أبي الأحوص عن سماك، بل بإسناد واحد إلى أبي الأحوص، فيظهر لي أنه حديث واحد خلاف ما قاله ابن القطان؛ ومعلوم من عادة المصنفين أنهم يقتطعون من الحديث الواحد ما تدعوهم الحاجة إليه في باب من الأبواب، فيذكرون الحديث الواحد قطعًا في أبواب متفرقة، بحسب ما يحتاجون إليه منه، كذلك فعله البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم؛ … وكذلك هو عندي هذا الحديث، فإنه روى هذا - الذي تفرق عند مسلم - في بابين؛ قد روي بمتن واحد، حسبما نذكره الآن إن شاء الله، بعد إيراد الحديث من كتاب مسلم، بإسناد واحد، للفظين معًا.
قال مسلم: نا يحيى بن يحيى وحسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أنا، وقال الآخرون: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: «كانت للنبي خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويُذكر النّاس».
وقال في باب آخر: نا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: «كنت أصلي مع رسول الله ، فكانت صلاته قصدًا، =

<<  <  ج: ص:  >  >>