وإنما ساق مسلم حديث عائشة، وأتبعه ما أتبعه من أطرافه (١)، ثم بعد أوراق أورد أحاديث صلاة النافلة في البيت، من رواية: ابن عُمرَ وجابر وأبي موسى وأبي هريرة (٢)، وبعدها:
٦٦٧ - حديث (٣) زيد بن ثابت، هكذا: حدثنا محمد بن مثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا [عبد الله](٤) بن سعيد، حدَّثنا سالم أبو النَّضْرِ (٥)، عن بُسْرِ بنِ سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر (٦) رسول الله ﷺ[حُجَيْرَةً](٧) بخَصَفَةٍ (٨) أو حَصِيرٍ، فخرج يُصلّي فيها فتَتَبَّعَ إليه رجالٌ، وجاؤوا يصلُّون بصلاته، ثم جاؤوا ليلة فَحَضَرُوا، فأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، فلم يخرج إليهم، فرفَعُوا أصواتهم، وحَصَبُوا الباب (٩)، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مُغْضَبًا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما زال بكم صَنِيعكُم حتى ظننتُ إنه سيُكْتَبُ عليكم، فعليكم بالصَّلاة في بُيوتِكُم، فإنّ خير
= والإيهام» (ص ٢٥) الحديث رقم: (٣): «قلت: بل هو في مسلم». (١) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح (١/ ٥٢٤) الحديث رقم: (٧٦١) (١٧٧، ١٧٨). (٢) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد (١/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، حديث ابن عمر برقم: (٧٧٧)، وحديث جابر برقم: (٧٧٨)، وحديث أبي موسى برقم: (٧٧٩)، وحديث أبي هريرة برقم: (٧٨٠). (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١٠ - ١١١) الحديث رقم: (٨٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٣) (٤) في النسخة الخطية: «عبيد الله» مصغرًا، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١١)، وهو الموافق لما في صحيح مسلم (١/ ٥٤٠)، وهو عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري، فهو يروي عن سالم أبي النضر، ويروي عنه محمد بن جعفر غندر، كما في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٨ - ٣٩) ترجمة رقم: (٣٣٠٧). (٥) في صحيح مسلم (١/ ٥٤٠): «سالم أبو النضر مولى عمر بن عُبيد الله». (٦) كذا في النسخة الخطية: (احتجر) بالراء في آخره، ومثله في صحيح مسلم (١/ ٥٤٠)، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١١): «احتجز» بالزاي في آخره. (٧) في النسخة الخطية: «حُجرة»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١١١)، وهو الموافق لما في صحيح مسلم (١/ ٥٤٠)، الحُجَيْرَة: بضم الحاء: تصغير حجرة. ينظر: شرح صحيح مسلم، للنووي (٦/ ٦٩). (٨) بخَصَفَةٍ، الخَصَفَةُ: الحصير. ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي (٦/ ٦٩). (٩) أي: رموه بالحصباء، وهي الحصى الصغار؛ تنبيها له. ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي (٦/ ٦٩)