٦٦٦ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن عائشة:«أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى في المسجد ذات ليلة، فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثمَّ صلَّى من القابلة فكثرَ النَّاسُ» الحديث.
زاد في طريق آخر:«ولو كُتِب عليكم ما قُمْتُم به»(٣).
وقال (٤): في حديث زيد بن ثابت: «فعليكُم بالصلاة في بُيوتِكُم، فَإِنَّ خير صلاة المرء في بيته إلَّا الصَّلاةَ المكتوبة»(٥).
هكذا أورد هذا الموضع، وهو يعطي أن قوله:«ولو كُتِب عليكم ما قُمتُم به»، هو أيضًا من رواية عائشة، ويؤكد هذا الفهم قوله بعده:«وقال في حديث زيد بن ثابت: فعليكم بالصلاة في بيوتِكُم»، هذا هو المفهوم بلا رَيْبٍ، كأَنَّه ذَكَر حديث عائشة، وألصق به طَرَفًا من أطرافه من طريق آخر.
ثم لما فرغ أخَذَ طرفًا من حديث زيد بن ثابت، وليس الأمر على هذا في الزيادة المذكورة، أعني قوله:«ولو كُتِبَ عليكُم ما قُمْتُم به»، بل ما هي إلا من حديث زيد بن ثابت لا عند مسلم ولا عند غيره (٦).
= وأما إبعاد النجعة ففيما نقله من المراسيل، وهو ثابت في سنن أبي داود، بعد رواية همام من طريق حجاج بن المنهال، عن همام، عن شقيق، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي ﷺ. قال أبو داود: (رواه عفان، عن همام قال: نا شقيق أبو الليث). قال ابن المواق: وهذه الرواية بعينها هي التي ذكرها في المراسيل. وقول ابن القطان في شقيق: (إنه ضعيف). مما تسامح فيه، وإنما هو (مجهول، لم يرو عنه غير همام)، والله أعلم، وينظر: ما تقدم في تخريج هذا الحديث. (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٩) الحديث رقم: (٨١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٣). (٢) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح (١/ ٥٢٤) الحديث رقم: (٧٦١) (١٧٧)، من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، وتمام لفظه عنده: ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح، قال: رأيتُ الذي صنعتُم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم، قال: وذلك في رمضان. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب تحريض النبي ﷺ عن صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب (٢/ ٥٠) الحديث رقم: (١١٢٩)، من طريق عروة، به. (٣) هذه الزيادة جزء من حديث زيد بن ثابت ﵁، وهو الحديث التالي. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٣). (٥) حديث زيد بن ثابت-﵁، وهو الحديث التالي. ينظر: تخريجه هناك. (٦) بل هي عند مسلم والبخاري أيضًا، كما سلف تخريجها عندهما قريبًا، ولذلك تعقب الذهبي ابن القطان فيه هذا، فقال في كتابه «الرد على ابن القطان الفاسي في كتابه بيان الوهم =