لم يزد على هذا، وهو كما قال، وهو هنا يُعْذَرُ كونه، أبرز إسناده بخلاف ما تقدم، ومع ذلك فالأكمل أن يُنبه على ضعف بشر بن رافع، فإنه عندهم ضعيف الحديثِ مُنكَرُه، وكنيته أبو الأسباط الحارثي، وسيأتي تضعيفه له بهذا الذي ذكرناه عنهم إثر حديث:
٦٥٩ - (١): «كان النبي ﷺ إذا تلا: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧]، قال: آمين، حتّى يُسمعَ مَنْ يَلِيهِ من الصَّفْ» (٢).
٦٦٠ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر: «أنَّ النبيَّ ﷺ سَجَدَ في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأوا أنه قرأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [السجدة: ١، ٢] السجدة».
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٥) الحديث رقم: (٦٥٥)، وينظر فيه: (٣/ ١٥٥) الحديث رقم: (٨٦٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٤). (٢) سيأتي بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٧٠٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢) الحديث رقم: (٢٢٧٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٩). (٤) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب قَدْر القراءة في صلاة الظهر والعصر (١/ ٢١٤) الحديث رقم: (٨٠٧)، عن محمد بن عيسى، حدثنا معتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وهشيم بن بشير الواسطي، ثلاثتهم عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز عن ابن عمر، به. وقال بإثره: قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب استحباب السجود في الصلاة متى ما قرأ فيها آية سجدة (٢/ ٤٥٦) الحديث رقم: (٣٧٦٠، ٣٧٦١)، من طريق يحيى بن معين، عن معتمر بن سليمان، به. وإسناده ضعيف لجهالة أميّة الراوي عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال في التقريب (ص ١١٥) ترجمة رقم: (٥٦١): «أميَّة عن أبي مِجْلَز، مجهول». وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٧٦) ترجمة رقم: (١٠٣٥): «أميّة عن أبي مجلز لاحق، لا يُدرى مَنْ ذا. وعنه سليمان التيمي، والصواب إسقاطه من بينهما». وقد رواه بإسقاط ذكر أميّة من بينهما الإمام أحمد في مسنده (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١) الحديث رقم: (٥٥٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) الحديث رقم: (١٢٣٣)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب استحباب السجود في الصلاة متى ما قرأ فيها آية سجدة (٢/ ٤٥٦) الحديث رقم: (٣٧٥٩) من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَز - قال [أي: سليمان التيمي]: ولم أسمعه من أبي مجلز ـ، عن ابن عمر، فذكره. وقد صرح فيه سليمان التيمي أنه لم يسمعه من أبي مِجْلَز، فهو منقطع.