كذا ذكره بقطعة من إسناده، غير مُحِيل بذلك على متقدم من القول (١)، وليس ينبغي أن يُظَنَّ بهذا الحديث الصحةُ على ما به من الجهل بحال أُمية راويه، ولا أعلم أحدًا ممن صنّف في الرجال ذكره.
وقد روى أبو عيسى الرملي (٢)، عن أبي داود، أنه قال إثر هذا الحديث: أُمية هذا لا يُعرف.
وقد ذكر الطحاوي (٣) هذا الحديث، من رواية يزيد بن هارون، رحمه الله تعالى، عن سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَزٍ، عن ابن عمر؛ بغير توسط أُمية المذكور بينهما، وقال: لم أسمعه منه، فالحديث إذا ضعيف، فاعلمه، والله أعلم.
٦٦١ - وذكر (٤) حديث الذي «قضى ركعتي الفجر بعد الصبح»(٥).
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٩). (٢) هو: إسحاق بن موسى بن سعيد بن عبد الله بن أبي سلمة الرملي، قال الخطيب البغدادي: «وكان عنده عن أبي داود كتاب السنن»، توفي سنة عشرين وثلاث مئة. ينظر: تاريخ بغداد (٧/ ٤٣٣) ترجمة رقم: (٣٣٩٤). (٣) تقدم تخريجه من عنده قريبًا في تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٣) الحديث رقم: (٦٨٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٦). (٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصَّلاة، باب مَنْ فاتته (يعني: ركعتي الفجر) متى يقضيها (٢/ ٢٢) الحديث رقم: (١٢٦٧)، من طريق سعد بن سعيد، قال: حدثني محمد بن إبراهيم (هو التيمي)، عن قيس بن عمرو، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يُصلِّي بعد ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة الصبح ركعتانِ». فقال الرجل: إِنِّي لم أكُنْ صَلَّيتُ الرَّكعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله ﷺ. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يُصليهما بعد صلاة الفجر (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) رقم: (٤٢٢)، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها (١/ ٣٦٥) رقم: (١١٥٤)، والإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ١٧١) رقم: (٢٢٧٦٠)، ثلاثتهم من طريق سعد بن سعيد به. وفيه عند أحمد وابن ماجه أنه ﷺ قال له: «أصلاة الصبح مرتين؟». وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإنّ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس بن عمرو بن سهل جد يحيى بن سعيد الأنصاري، فيما ذكر الترمذي، قال: «حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد». وقال: «وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقيس: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، ويقال: هو قيس بن عمرو، ويُقال: ابن فهد. وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، أن النبي ﷺ =