للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أولا: أنه أولًا اقتصر على ذكر هذا الحديث مرّةً واحدة في الباب المخصص له، بعدما تكرر ذكره في كتاب (بيان الوهم والإيهام) في أربعة أبواب مختلفة.

ثانيًا: أنه قام بجمع هذه العلل التي توزعت على مواضع تكرر الحديث، ورتبها يتلو بعضها بعضًا في سياق متصل ومتتابع بعدما كانت متناثرة لا تخلو من تكرار بعض ألفاظها.

ثالثا: أنه قام بعملية حذف لتلك العبارات التي رأى أنه يمكن الاستغناء عنها؛ لأن الحاجة إليها لم تُعد مُلحةً، إذ لا ضرورة لتكرار ما ورد في موضع، ولا إلى تلك الإحالات التي نشأت عن هذا التكرار، وقد أشرت إلى ما قام بحذفه بوضع خط أسفل منه.

رابعًا: الموضع الرابع حذفه الحافظ مُغلطاي بتمامه، لأن الحافظ ابن القطان جعله كالفهرس للأحاديث، ولا حاجة له بعد ترتيب الكتاب على الأبواب الفقهية.

خامسًا: زاد الحافظ مُغلطاي على أصل هذا الكتاب بعض الألفاظ، وهي بسيطة جدًا لا يكاد القارئ يشعر بها، احتاج الحافظ مغلطاي أن يزيدها لترابط الكلام واتساقه، وهي قوله: «ثم إن» الواردة في جملة: «ثم إن عكرمة يرويه عن يحيى، عن هلال بن عياض»، بعدما كانت في (بيان الوهم والإيهام)، هكذا: «وذلك أنه يرويه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض»، وهذا التغيير الطفيف اقتضاه الترتيب، وليس من شأنه كما هو واضح أن يُخِلَّ بالمعنى المراد من سياق الكلام.

سادسًا: بقي أن يشار إلى ما ورد من فروق بين ما ذكره ابن القطان ومغلطاي، كالمنقول عن ابن معين في عكرمة بن عمار، أنه: «صدوق ليس به بأس»، كما في (بيان الوهم والإيهام) (١)، وجاء بدلا منه في «منار الإسلام»: «وهو رجل ثقة، وكان أُميًا»، إنما هو ناشئ عن وجود بياض في أصل «بيان الوهم والإيهام»، فالعبارة جاءت في «بيان الوهم والإيهام» بين حاصرتين، وهي مما اجتهد محققه في زيادتها، لأنه وقع في موضعها في أصله بياض كما ذكر مُحقّقه، وليس الأمر كذلك في النسخة الخطية لكتاب «منار الإسلام».


(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>